مصر توسع خريطة القوة الكروية باعتماد كاف.. 9 ملاعب بمعايير قارية تفتح أبواب الاستضافة الكبرى.

محمود عبد الوارث
نجح الاتحاد المصري لكرة القدم في تحقيق خطوة نوعية جديدة على صعيد تطوير البنية التحتية، بعدما حصل على الاعتماد الرسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لعدد من الملاعب المصرية، ليرتفع إجمالي الملاعب المطابقة للمعايير القارية إلى تسعة ملاعب، في تطور يعكس رؤية استراتيجية واضحة لإعادة تشكيل مشهد استضافة البطولات في مصر.
هذا الاعتماد لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يعد شهادة ثقة قارية في جاهزية المنشآت المصرية لاستقبال أهم المنافسات، خاصة مع تطبيق اشتراطات دقيقة تتعلق بجودة أرضيات الملاعب، وأنظمة الإضاءة، وغرف اللاعبين، وتقنيات البث، إلى جانب معايير السلامة والأمن.
ويحمل حصول ملعبي استاد الإسكندرية واستاد برج العرب على اعتماد الفئة الثالثة، وهي الفئة الأعلى ضمن تصنيفات كاف، دلالة قوية على نجاح خطط التطوير التي استهدفت تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة المنشآت التاريخية لتواكب المعايير الدولية الحديثة.
عمليا، يمنح هذا التوسع في عدد الملاعب المعتمدة الاتحاد المصري مرونة غير مسبوقة في توزيع المباريات والبطولات، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، ويقلل الضغط على الملاعب الرئيسية، بما يضمن استدامة الجودة الفنية والتنظيمية على مدار الموسم.
كما يفتح الاعتماد الباب أمام استضافة بطولات كبرى، سواء نهائيات قارية أو أحداث إقليمية، في ظل قدرة مصر على تقديم أكثر من خيار جاهز بمعايير موحدة، وهو عنصر حاسم في ملفات الترشح التي يدرسها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عند إسناد البطولات.
ولا تتوقف أهمية هذه الخطوة عند حدود كرة القدم للرجال، بل تمتد لتشمل دعم مسابقات كرة القدم النسائية ومنافسات المراحل السنية، ما يعكس توجها مؤسسيا نحو تطوير شامل للعبة في مختلف قطاعاتها، وبناء قاعدة رياضية أكثر اتساعا واستدامة.
في المحصلة، تعكس هذه الخطوة مزيجا من التخطيط طويل المدى والتنفيذ الاحترافي، وتضع مصر في موقع متقدم ضمن خريطة الدول القادرة على تنظيم الأحداث الكروية الكبرى، ليس فقط بفضل تاريخها، بل أيضا بفضل جاهزية منشآتها وفقا لأعلى المعايير القارية.



