طارق الحديوى
نجح الرحالة المصري كريم حسني، المعروف باسم “سندباد مصر”، في إنهاء واحدة من أبرز المغامرات البرية العربية، بعد رحلة استثنائية بالدراجة النارية عبر دول شمال أفريقيا، قطع خلالها أكثر من 4500 كيلومتر خلال 16 يوما، حاملا شعار “Visit Egypt” في رسالة تستهدف الترويج لمصر وتعزيز السياحة البينية بين الدول العربية.
وانطلقت الرحلة من القاهرة مرورا بالأراضي الليبية والتونسية وصولا إلى الجزائر، في تجربة جمعت بين المغامرة والترويج السياحي والتواصل الإنساني، وقدمت نموذجا مختلفا للتسويق السياحي يعتمد على التجربة الواقعية والانفتاح الثقافي بعيدا عن الوسائل التقليدية.
وجاءت الرحلة تحت رعاية نادي السيارات والرحلات المصري، الذي دعم المبادرة باعتبارها إحدى الأدوات الحديثة لتنشيط السياحة وتشجيع السفر البري بين دول المنطقة، خاصة مع ما تتمتع به دول شمال أفريقيا من تنوع ثقافي وطبيعي ومسارات سياحية واعدة.
وشكلت شركة دهب للسياحة نقطة الانطلاق الرئيسية للرحلة، حيث تولت التنسيق اللوجستي والأمني وإنهاء الإجراءات الخاصة بدخول الأراضي الليبية، بما ساهم في انطلاق الرحلة بشكل منظم وآمن عبر الحدود.
وخلال جولته، حظي “سندباد مصر” باستقبال رسمي واهتمام واسع من المسؤولين في الدول التي مر بها، حيث التقى وزير السياحة والصناعات التقليدية الليبي، الذي أشاد بالمبادرة واعتبرها رسالة إيجابية تعكس أهمية دعم السياحة والتواصل الثقافي بين شعوب المنطقة.
كما شهدت تونس محطة بارزة في الرحلة، بعدما التقى كريم حسني بالسفير المصري، الذي أكد أن هذه المغامرة تمثل صورة مشرفة للشباب المصري وقدرته على تقديم نماذج ملهمة تعكس روح التحدي والانفتاح الحضاري.
وفي ليبيا أيضا، التقى الرحالة المصري بالسفير الفرنسي، الذي أعرب عن إعجابه بفكرة الرحلة، خاصة مع اهتمامه الشخصي بعالم الدراجات النارية، معتبرا أن مثل هذه المبادرات تسهم في بناء جسور التقارب بين الشعوب وتعزيز الحوار الثقافي خارج الأطر الرسمية.
وتعد الرحلة من التجارب النادرة على مستوى المنطقة، حيث تمكن كريم حسني من عبور عدة دول بدراجة نارية تحمل لوحات مصرية، في رسالة تؤكد قدرة الشباب العربي على خوض المغامرات الطويلة باحترافية وكفاءة، وكسر الصورة النمطية المرتبطة بهذا النوع من الرحلات.
وأكد كريم حسني أن الرحلة لم تكن مجرد تحد شخصي، بل جاءت بهدف توجيه رسالة إنسانية وسياحية تعزز التقارب بين الشعوب العربية، وتبرز ما تتمتع به دول شمال أفريقيا من تنوع ثقافي وكرم ضيافة ومسارات طبيعية مميزة.
وأشار إلى حرصه على توثيق تفاصيل الرحلة بالصوت والصورة، والتفاعل المباشر مع السكان المحليين في المدن التي مر بها، لنقل صورة واقعية عن الحياة على الطريق وما تحمله من تجارب إنسانية وثقافية ثرية.
وتأتي هذه المغامرة ضمن سلسلة من الرحلات التي يخطط “سندباد مصر” لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، بهدف نشر ثقافة السفر بالدراجات النارية، وتشجيع السياحة البينية العربية، وتقديم صورة إيجابية عن الشباب المصري في المحافل الإقليمية والدولية.











