كتب/ عبدالوارث السيد
اكتبوا التاريخ من جديد… فالمغرب لا يعرف المستحيل!
في ليلة كروية ستبقى خالدة في ذاكرة الجماهير العربية والإفريقية، وقف العالم بأسره شاهدًا على ملحمة استثنائية، بعدما أطاح منتخب المغرب بالعملاق الهولندي بركلات الترجيح، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، ويؤكد أن ما يفعله أسود الأطلس لم يعد مفاجأة… بل أصبح حقيقة يخشاها الجميع.
لم يدخل المغاربة المباراة للدفاع أو انتظار الأخطاء، بل دخلوا بعقلية المحارب الذي يؤمن بأن التاريخ لا يُكتب إلا بالشجاعة. قاتل اللاعبون في كل كرة، ورفضوا الانكسار أمام أحد أكبر منتخبات أوروبا، حتى جاءت لحظة الحسم من علامة الجزاء، حيث انفجرت الأفراح المغربية، وسقطت هولندا تحت أقدام رجال صنعوا المجد بإرادة لا تعرف المستحيل.
إنه ليس مجرد تأهل… إنه إعلان جديد بأن الكرة المغربية أصبحت قوة عالمية حقيقية. سنوات من العمل والتخطيط والإيمان بالمواهب تحولت إلى واقع يراه العالم بأعينه، ومنتخب أصبح يدخل كل بطولة وهو يبحث عن الإنجاز، لا عن المشاركة فقط.
بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر، ظن البعض أن ما حدث كان استثناءً، لكن أسود الأطلس عادوا ليردوا بأقوى طريقة ممكنة: نحن هنا لنبقى بين الكبار. واليوم، يواصل المنتخب المغربي كتابة صفحات جديدة من المجد، ويجبر العالم على الوقوف احترامًا لما يقدمه داخل المستطيل الأخضر.
الجماهير المغربية صنعت لوحة أسطورية في المدرجات، واللاعبون رسموا على أرض الملعب قصة بطل لا يعرف الاستسلام. ومع كل دقيقة تمر، يزداد الحلم اتساعًا، ويقترب المغرب خطوة جديدة من إنجاز قد يغيّر تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية إلى الأبد.
احذروا أسود الأطلس… فالمغرب لم يعد يطرق أبواب الكبار، بل كسرها ودخل منها بكل قوة.
رحلة الحلم مستمرة… والعالم يكتشف في كل مباراة أن المغرب لا يخاف أحدًا، بل يجعل الجميع يخشون مواجهته.



