كتبت : منال ذكى
بحثت وزارة العمل، بالتعاون مع لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، إطلاق منصة وطنية لبيانات ونظم سوق العمل، في خطوة تستهدف بناء قاعدة معلومات موحدة تربط بين التعليم والتدريب والتشغيل، بما يدعم متخذي القرار، ويواكب متطلبات سوق العمل المستقبلية، ويعزز التحول الرقمي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
جاء ذلك خلال استقبال حسن رداد، وزير العمل، وفدا من لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور أسامة كمال، حيث ترأس الوزير اجتماعا للجنة التنسيقية المشتركة التي تضم ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الوطنية والقطاع الخاص، لمناقشة آليات إنشاء المنصة الوطنية، في إطار توحيد الجهود لتطوير سياسات سوق العمل، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي ببناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز الاستثمار، وتأهيل الكوادر البشرية لمهن المستقبل.

وأكد وزير العمل، في مستهل الاجتماع، أن مجلس الشيوخ يعد شريكا رئيسيا في دعم جهود الدولة لتطوير التشريعات والسياسات العامة، مشيرا إلى أن الحوار المستمر مع لجانه النوعية يسهم في صياغة رؤى حديثة تستجيب لمتغيرات سوق العمل على المستويين المحلي والدولي.
وخلال الاجتماع، استعرضت النائبة أميرة صابر مقترح إنشاء منصة وطنية لبيانات ونظم سوق العمل، لتكون مرجعا وطنيا لتحليل مؤشرات سوق العمل وربط بيانات التعليم والتدريب والتشغيل، بما يسهم في استشراف احتياجات السوق المستقبلية وتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التشغيل.
وثمن الوزير المقترح، مؤكدا توافقه مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتكامل قواعد البيانات، مشيرا إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة العمل الرقمية، التي تستهدف ميكنة خدمات التشغيل، والتدريب المهني، وعلاقات العمل، والسلامة والصحة المهنية، والتفتيش، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات حديثة تتكامل مع قواعد البيانات الوطنية، بما يدعم متخذ القرار ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وأصحاب الأعمال.

واستعرض الوزير أبرز محاور استراتيجية الوزارة، والتي ترتكز على تنفيذ برنامج “التدريب من أجل التشغيل”، وتطوير منظومة التدريب المهني وفقا لاحتياجات سوق العمل، والتوسع في التحول الرقمي وميكنة الخدمات، وتعزيز بيئة العمل اللائقة، بما يحقق الحماية للعامل، ويشجع الاستثمار، ويرفع الإنتاجية.
وأكد أن سياسة الوزارة تقوم على التكامل الكامل مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، من خلال تبادل البيانات والخبرات وتوحيد الرؤى، بما يسهم في بناء منظومة حديثة تعتمد على المعلومات الدقيقة، وتعزز تنافسية سوق العمل المصري وفقا لأفضل المعايير الدولية.
وأضاف أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بالتحول الرقمي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لبناء الجمهورية الجديدة، لافتا إلى أن وزارة العمل تواصل تطوير بنيتها الرقمية وربط خدماتها إلكترونيا، بما ينعكس إيجابيا على المواطن والمستثمر، مشيرا إلى أن قانون العمل الجديد، إلى جانب الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، يوفران بيئة تشريعية وإجرائية مستقرة وجاذبة للاستثمار، تسهم في التوسع بالمشروعات وتوفير المزيد من فرص العمل.

وشدد الوزير على أن القطاع الخاص يمثل شريكا أساسيا في تنفيذ استراتيجية “التدريب من أجل التشغيل”، مؤكدا استمرار التعاون معه لإعداد كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات سوقي العمل المحلي والدولي.
من جانبه، أشاد الدكتور أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، بجهود وزارة العمل في مجالات التدريب المهني والتحول الرقمي وتطوير الخدمات، مؤكدا استمرار دعم اللجنة للمبادرات التي تسهم في تطوير سوق العمل، وبناء منظومة وطنية متكاملة للمعلومات تدعم متخذ القرار، وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري، وتسهم في توفير فرص عمل مستدامة للشباب.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق وتفعيل أعمال اللجنة التنسيقية المشتركة، بما يدعم بناء سوق عمل حديث يعتمد على التحول الرقمي، وتكامل قواعد البيانات، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يواكب مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على توفير فرص عمل مستدامة ومواكبة متطلبات المستقبل.



