كتب: عبد الوارث السيد
أثارت تصرفات مدرب منتخب كندا، جيسي مارش، موجة انتقادات واسعة في الأوساط الكروية الدولية، عقب المباراة التي جمعت منتخب بلاده بنظيره القطري ضمن منافسات كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز كندا بنتيجة كبيرة، قبل أن تتحول أجواء اللقاء إلى حالة من الجدل خارج المستطيل الأخضر.
وبحسب مشاهدات المباراة، فقد لفت مارش الأنظار باحتفالات وصفها متابعون بـ”المبالغ فيها”، حيث أشار إلى الجماهير برقم النتيجة (6)، قبل أن يقوم بجولة احتفالية حول أرض الملعب، وهو ما اعتبره البعض تصرفا غير رياضي وغير مراعي لظروف المنافس، خاصة في مباريات كأس العالم التي تتطلب قدرا أعلى من الانضباط والاحترام المتبادل.

ولم تتوقف الانتقادات عند حدود الاحتفال، إذ أشار متابعون إلى موقف آخر جمعه بالمدير الفني للمنتخب القطري، حيث بدا أن حديثا جانبيا بين الطرفين انتهى بتصرف حاد من مدرب كندا، تمثل في إنهاء الحوار بشكل مفاجئ وعدم إبداء أي تجاوب، ما زاد من حدة التوتر بين الجهازين الفنيين.
وتطورت الأجواء بعد نهاية اللقاء إلى مشادات كلامية محدودة بين بعض أفراد الجهازين الفنيين، بالإضافة إلى احتكاكات بين عدد من اللاعبين بالقرب من دكة البدلاء، في ظل أجواء مشحونة زادت حدتها عقب الإصابة التي تعرض لها اللاعب إسماعيل كوني خلال مجريات المباراة.

ويرى مراقبون أن هذه الأحداث تعكس حالة التوتر التي قد تصاحب بعض المباريات ذات الطابع الحاسم أو النتائج الكبيرة، إلا أن تصرفات الأجهزة الفنية تبقى تحت مجهر النقد، باعتبارها مسؤولة عن ضبط الانفعالات داخل وخارج الملعب.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه البعض احتفالات مدرب كندا تعبيرا عن فرحة مشروعة بالفوز، رأى آخرون أنها تجاوزت الحدود المقبولة في الروح الرياضية، خاصة في ظل حساسية أجواء كأس العالم، التي تضع سلوكا إضافيا على عاتق المدربين واللاعبين على حد سواء.

وتبقى هذه الواقعة مرشحة لمزيد من الجدل خلال الساعات المقبلة، في انتظار ما إذا كانت ستتطور إلى قرارات أو توضيحات رسمية من الجهات المنظمة أو الأطراف المعنية.





