خطة طموحة لانطلاق الأثاث المصري عالميا: مركز تصديري ومنصة رقمية لفتح أسواق جديدة وتعزيز التنافسية.

كتبت منال ذكى
في تحرك جديد لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز حضور المنتج المصري في الأسواق العالمية، بحثت غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية إنشاء مركز متخصص للتصدير، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية حديثة، بهدف فتح قنوات تسويقية جديدة وزيادة معدلات النفاذ للأسواق الخارجية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الشهري للغرفة برئاسة محمد عبد الغفار، والذي ناقش عددا من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتطوير قطاع الأخشاب والأثاث، ودعم المصنعين، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للأعضاء، في ظل المنافسة المتزايدة بالأسواق العالمية.
وأكد عبد الغفار أن المرحلة الحالية تشهد تحركا شاملا لتطوير الصناعة، من خلال التوسع في تقديم خدمات فنية وتسويقية وتدريبية متخصصة، مع العمل على إزالة المعوقات التي تواجه المصنعين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأوضح أن الغرفة تولي اهتماما كبيرا بتأهيل الكوادر ورفع كفاءة المصانع، عبر تنظيم برامج تدريبية متقدمة تشمل مجالات التسويق الالكتروني، والتسعير، وحساب التكاليف، إلى جانب التصميم والتطوير، فضلا عن تدريبات فنية في التغليف والدهانات والتنجيد، بما يسهم في تحسين جودة المنتج النهائي وزيادة قدرته التنافسية.
وفي خطوة تستهدف مزيدا من التخصص، أشار إلى توجه الغرفة لإنشاء شعب نوعية داخل القطاع، وفقا لطبيعة الأنشطة المختلفة، لتقديم خدمات أكثر دقة وفعالية، ودعم كل نشاط بشكل منفصل، مع دراسة الأسواق المستهدفة والمعارض الدولية المناسبة لتعزيز فرص التصدير.
وشهد الاجتماع مناقشة مقترح إنشاء مركز تصديري متكامل، يمثل منصة موحدة لعرض منتجات الأثاث المصري أمام الوفود والمستوردين، بما يتيح الاطلاع على التصميمات والأسعار وإبرام التعاقدات في مكان واحد، في إطار خطة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الأثاث.
كما تم بحث إطلاق منصة إلكترونية متخصصة تربط المصنعين بالمشترين في الخارج، وتوفر آلية حديثة للتسويق الرقمي، بما يساهم في فتح أسواق جديدة وزيادة انتشار المنتج المصري عالميا.
وأكد رئيس الغرفة أهمية التكامل بين مختلف الجهات المعنية، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون مع الغرف التجارية لتحقيق الترابط بين المصنعين والتجار، بما يدعم استقرار السوق المحلي ويعزز فرص النمو.
وفي السياق ذاته، استضافت الغرفة وفدا من شعبة الأثاث بالغرفة التجارية بمحافظة دمياط برئاسة هاني الحجري، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات التي تواجه القطاع.
وأكد الجانبان أهمية العمل على استقرار أسعار الخامات، وتحسين جودة الأخشاب، ووضع مواصفات قياسية واضحة تضمن إنتاج منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
كما تم الاتفاق على تنظيم معارض وفعاليات مشتركة للترويج لمنتجات الأثاث، إلى جانب التوسع في ورش العمل والندوات التوعوية، بما يسهم في زيادة عدد المستفيدين من خدمات التطوير والتدريب، ودعم نمو القطاع بشكل مستدام.
ويعكس هذا التحرك توجها استراتيجيا نحو تعزيز تنافسية صناعة الأثاث المصرية، ودعم قدرتها على التوسع في الأسواق العالمية، من خلال أدوات حديثة تجمع بين التطوير الفني والتسويق الرقمي والتكامل المؤسسي.




