شهدت نتائج أعمال شركة النصر للملابس والمنسوجات (كابو) حالة من التباين خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري؛ فبينما نجحت الشركة في دفع مبيعاتها نحو النمو، ضغطت تكاليف الإنتاج على صافي الأرباح، في وقت تواجه فيه شركتها التابعة “سبينالكس” تحديات تشغيلية دفعتها لإعادة هيكلة أصولها.
أولاً: أداء شركة “كابو” (نمو المبيعات وتراجع طفيف للأرباح)
رغم التحديات الاقتصادية، حافظت “كابو” على جاذبية منتجاتها في السوق:
الأرباح: سجلت 17.24 مليون جنيه خلال 9 أشهر (بتراجع 9% عن الفترة المثيلة التي بلغت 18.96 مليون جنيه).
المبيعات: ارتفعت لتصل إلى 285.1 مليون جنيه (مقارنة بـ 258.7 مليون جنيه العام الماضي).
نقطة مضيئة: حققت الشركة تحولاً قوياً في نتائج الربع الأول من العام الجاري، حيث سجلت ربحاً قدره 8.23 مليون جنيه، مقابل خسائر عن نفس الفترة من العام السابق، مما يشير إلى تحسن نسبي في الأداء الربع سنوي.
ثانياً: “سبينالكس” وتحديات قطاع الغزل
واجهت شركة الإسكندرية للغزل والنسيج (سبينالكس) عاماً صعباً أدى إلى قرارات هيكلية حاسمة:
التحول للخسارة: سجلت الشركة خسارة قدرها 13.6 مليون جنيه عن العام المالي الماضي (مقابل أرباح بلغت 115.2 مليون جنيه في العام الأسبق).
أسباب التراجع: أرجعت الشركة الخسائر إلى هبوط دعم الصادرات بنسبة 70%، وارتفاع أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج.
قرار التخريد: وافقت العمومية على تخريد وبيع بعض الأصول (آلات، معدات، وسيارات) لتعويض الخسائر وتوفير سيولة، مع الإعلان عن عدم وجود توزيعات أرباح لهذا العام.
ثالثاً: التحركات الاستراتيجية والحصص السوقية
قامت “كابو” بتحريك محفظتها الاستثمارية في شركاتها التابعة لتوفير تدفقات نقدية:
بيع حصة: خفضت “كابو” حصتها في “سبينالكس” من 27.09% إلى 26.55%.
قيمة الصفقة: تم بيع 1.94 مليون سهم بقيمة 20.1 مليون جنيه (بمتوسط سعر 10.32 جنيه للسهم)، لتستقر حصة “كابو” والمجموعات المرتبطة بها عند 33.64%.
رؤية تحليلية: قطاع المنسوجات بين مطرقة التكاليف وسندان المبيعات
تعكس نتائج “كابو” و”سبينالكس” المشهد الحالي لقطاع الملابس والمنسوجات في مصر؛ حيث يوجد طلب حقيقي يظهر في نمو الإيرادات (المبيعات)، لكن “هوامش الربح” تآكلت بفعل ارتفاع التكاليف الرأسمالية وتراجع المحفزات التصديرية. لجوء “سبينالكس” للتخريد و”كابو” لبيع جزء من حصتها يشير إلى تركيز الإدارة حالياً على “إدارة السيولة” وتوفير النقدية اللازمة للتشغيل بانتظار استقرار أسعار المواد الخام.




