غرفة الأخشاب تطالب بتدخل عاجل لضبط تكاليف الإنتاج وتؤكد: لا احتكار في السوق.. والأزمة في ارتفاع الخامات والشحن

كتبت : منال ذكى

عقدت هيئة التنمية الصناعية اجتماعا موسعا برئاسة الدكتورة ناهد يوسف، مع عدد من أعضاء مجلس إدارة والجمعية العمومية لغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، لمناقشة تداعيات ارتفاع أسعار الأخشاب وتكاليف الإنتاج، وبحث آليات دعم الصناعة الوطنية في ظل التحديات الراهنة، وذلك في إطار التكليفات الرئاسية بدراسة أسباب ارتفاع الأسعار داخل القطاع.

وشارك في الاجتماع وفد من الغرفة برئاسة المهندس محمد عبد الغفار، وضم المهندس علاء نصر الدين وكيل الغرفة، والمهندس مجدي بردان عضو مجلس الإدارة، والأستاذ محمد مندي عضو مجلس الإدارة، والمهندسة نهى نهاد، والأستاذ محمد حسن مدير مكتب الغرفة، حيث استعرض الوفد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة، وعلى رأسها الارتفاع الحاد في أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج.

وأكد المهندس محمد عبد الغفار رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة تؤكد عدم وجود أي ممارسات احتكارية داخل سوق الأخشاب، مشيرا إلى أن الأزمة الحقيقية تتمثل في الارتفاع الكبير في تكلفة الخامات نتيجة عوامل خارجية مرتبطة بالأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية العالمية دفعت العديد من المتعاملين إلى رفع مستويات التخزين وتأمين احتياجاتهم من المواد الخام، ما ساهم في زيادة الطلب وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، إلى جانب التغيرات في أسواق التوريد العالمية.

وأضاف عبد الغفار أن توسع بعض الدول في السيطرة على مصادر الخشب عالميا، خاصة من خلال الاستحواذ على الغابات في أفريقيا عبر اتفاقيات استثمارية ومقايضة، زاد من صعوبة الحصول على الخامات بأسعار مناسبة، وهو ما انعكس على استقرار الصناعة المحلية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الخامات انعكس بشكل مباشر على تكلفة المنتجات النهائية، حيث وصل متوسط سعر غرفة النوم إلى نحو 140 ألف جنيه، ما أثر على القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية، وأدى إلى تباطؤ في حركة الطلب.

وطالب رئيس الغرفة بضرورة تفعيل مبادرة التمويل بفائدة 5% لدعم المصانع الصغيرة والمتوسطة، مع إسناد ملف التسعير الاسترشادي للغرفة بما يضمن مزيدا من الشفافية وتنظيم السوق ومواجهة التشوهات السعرية.

من جانبه، قال المهندس علاء نصر الدين وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، إن القطاع يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب بعض الممارسات الجمركية التي تؤثر على تكافؤ الفرص بين المنتج المحلي والمستورد.

وأوضح أن تكلفة شحن الحاوية ارتفعت من نحو ألف دولار إلى ما يقارب 8 آلاف دولار، إضافة إلى ارتفاع تكلفة التأمين إلى نحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة، فضلا عن تأثير تقلبات أسعار الصرف، وهو ما ساهم في زيادة أسعار المنتجات النهائية بشكل كبير.

وأشار إلى وجود شكاوى بشأن دخول بعض المنتجات المستوردة تحت بنود جمركية غير دقيقة، بما يؤدي إلى فروق كبيرة في الرسوم مقارنة بالمنتج المحلي، مطالبا بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لضمان العدالة في السوق.

كما دعا إلى استمرار وتفعيل مبادرات التمويل منخفضة الفائدة بنسبة 5% لدعم الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن ارتفاع تكلفة التمويل يهدد استمرارية العديد من المنشآت الصناعية ويؤثر على العمالة.

وفي السياق ذاته، استعرض المهندس مجدي بردان عضو مجلس إدارة الغرفة، تحديات استيراد خامات الفورمايكا، مطالبا بإعادة النظر في أسس التقييم الجمركي لضمان عدالة المنافسة ودعم الصناعة المحلية.

وشدد ممثلو الغرفة على ضرورة خفض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، بما يخفف الأعباء عن المصنعين ويعزز القدرة التنافسية، مؤكدين أن العديد من المصانع باتت تواجه فجوة بين أسعار التعاقد وتكاليف الإنتاج الفعلية نتيجة الارتفاعات المفاجئة في الأسواق العالمية.

وفي ختام الاجتماع، وجهت المهندسة ناهد يوسف بإعداد تقرير تفصيلي يتضمن أبرز الشكاوى والمقترحات التي تم عرضها، تمهيدا لرفعه إلى وزيري الصناعة والمالية، في إطار متابعة التكليفات الرئاسية الخاصة ببحث أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب ووضع حلول عملية لدعم القطاع الصناعي وتعزيز استقراره.

Back to top button

Adblock Detected

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.