من صاحب هدف التأهل إلى قائد الحلم.. حسام حسن يطارد المجد العالمي مع الفراعنة بعد 37 عاما

كتب : محمود عبد الوارث

هناك أسماء لا تمر في تاريخ كرة القدم مرور الكرام، بل تتحول إلى علامات فارقة ترتبط بأهم لحظات الفرح في ذاكرة الجماهير. ويأتي حسام حسن في مقدمة هذه الأسماء، بعدما كتب اسمه بحروف من ذهب كلاعب، قبل أن يعود اليوم لكتابة فصل جديد من المجد كمدير فني لمنتخب مصر في كأس العالم 2026.

قبل 37 عاما، وتحديدا في نوفمبر 1989، عاش المصريون واحدة من أكثر اللحظات التاريخية في مسيرة الكرة المصرية، عندما سجل حسام حسن الهدف الذي منح الفراعنة بطاقة التأهل إلى كأس العالم بعد غياب استمر 56 عاما كاملة.

لم يكن ذلك الهدف مجرد كرة سكنت الشباك، بل كان بداية قصة استثنائية صنعت من حسام حسن أحد أبرز رموز الكرة المصرية عبر تاريخها، بعدما ارتبط اسمه بعودة منتخب مصر إلى أكبر محفل كروي في العالم.

واليوم يعود “العميد” إلى المشهد المونديالي من بوابة مختلفة، بعدما انتقل من دور اللاعب الذي يصنع الأهداف إلى المدير الفني الذي يقود جيلا جديدا من اللاعبين الباحثين عن كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية.

وتحمل مشاركة منتخب مصر في مونديال 2026 أهمية خاصة لحسام حسن، الذي يقود الفراعنة وسط طموحات كبيرة بتجاوز الأرقام السابقة وتحقيق إنجاز غير مسبوق، في ظل الأداء القوي الذي يقدمه المنتخب خلال البطولة.

وتكتسب الرحلة الحالية بعدا رمزيا استثنائيا، فالرجل الذي قاد مصر إلى كأس العالم بهدف تاريخي قبل عقود، أصبح اليوم المسؤول الأول عن قيادة المنتخب في واحدة من أهم النسخ المونديالية، وسط آمال جماهيرية عريضة بمواصلة المشوار وتحقيق نتائج تليق باسم الكرة المصرية.

وخلال مسيرته الطويلة، ظل حسام حسن نموذجا للمقاتل الذي لا يعرف الاستسلام، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه. فشخصيته القيادية وحماسه الدائم جعلاه أحد أبرز الشخصيات تأثيرا في تاريخ الرياضة المصرية.

ومع اقتراب المواجهات الحاسمة في كأس العالم، تتجه الأنظار نحو المدرب الذي تحول إلى رمز لجيلين مختلفين؛ جيل عاش معه فرحة التأهل التاريخي عام 1989، وجيل جديد يحلم معه اليوم بإنجاز عالمي جديد.

وبين الهدف الذي أعاد مصر إلى المونديال قبل عقود، والحلم الذي يطارده حاليا من المنطقة الفنية، تستمر رحلة حسام حسن مع منتخب مصر، رحلة عنوانها الإصرار والتحدي والسعي الدائم نحو صناعة التاريخ.

ويبقى السؤال الذي يشغل الملايين: هل ينجح العميد في إضافة فصل جديد إلى سجله الحافل، ويقود الفراعنة إلى تحقيق إنجاز عالمي يخلد اسمه مرة أخرى في ذاكرة الكرة المصرية؟

Back to top button

Adblock Detected

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.