شراكة دولية تدفع إصلاح الاقتصاد المصري: ختام البرنامج القطري مع OECD وإطلاق تقارير استراتيجية تمهد لمرحلة جديدة.

كتبت منال ذكى
في إطار تعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي وتوسيع آفاق التعاون الدولي، شارك مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في فعالية ختام البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بحضور عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية.
وخلال الفعالية، ألقى أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الكلمة الافتتاحية، مؤكدا أن البرنامج القطري يمثل محطة مهمة في مسار التعاون الاستراتيجي مع المنظمة، خاصة في مجالات تبادل الخبرات ودعم السياسات القائمة على الأدلة، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
وأوضح أن الشراكة مع المنظمة تمتد منذ عام 2005، وشهدت تطورا كبيرا مع توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالبرنامج القطري عام 2021، ما أسهم في تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات وصياغة السياسات، إلى جانب دعم مشاركة مصر في لجان ومجموعات العمل التابعة للمنظمة.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج تضمنت تنفيذ 35 مشروعا ضمن خمسة محاور رئيسية، شملت النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي والابتكار، والحوكمة ومكافحة الفساد، والإحصاءات، والتنمية المستدامة، وهو ما انعكس على دعم الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال وتطوير السياسات الاقتصادية.
وأكد أن البرنامج ساهم في دمج التوصيات الدولية ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بما عزز كفاءة السياسات، إلى جانب دعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تطوير استراتيجيات الابتكار والذكاء الاصطناعي.
وفي سياق النتائج، أعلن وزير التخطيط إطلاق 10 تقارير استراتيجية جديدة تغطي مجالات حيوية، من بينها بيئة الاستثمار، وسياسات الابتكار، والطاقة النظيفة، وكفاءة الإنفاق العام، وحوكمة الاستثمارات، بما يمثل أدوات عملية لدعم صناع القرار وتحسين جودة السياسات العامة.
كما أشار إلى تنفيذ تقييم شامل للمرحلة الأولى من البرنامج، أظهر مساهمته في تعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ منهجيات التخطيط المعتمدة على البيانات، إلى جانب دعم الإصلاحات الاقتصادية.
وأضاف أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقود حوارا تشاوريا مع الجهات الوطنية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لتحديد أولويات المرحلة المقبلة من البرنامج، بما يضمن تعميق أثر الإصلاحات وزيادة فعاليتها واستدامتها.
وأكد رستم أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة في مواجهة التحديات العالمية، مدعوما بتنوع قطاعاته، خاصة قطاع الصناعات التحويلية، وهو ما يعزز قدرته على تحقيق نمو متوازن ومستدام.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار الشراكة مع المنظمة، باعتبارها ركيزة أساسية في تطوير السياسات العامة وتعزيز مكانة مصر الإقليمية، مع التطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون تدعم التنمية المستدامة وتفتح آفاقا أوسع للنمو الاقتصادي.




