كتبت منال ذكى
أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن برنامج الشراكة القطرية لمصر (PCP)، المنفذ بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط الدولة لتحقيق طفرة صناعية وإنتاجية شاملة، مشيراً إلى أن البرنامج يتكامل مع استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تطوير الصناعة المصرية وزيادة تنافسية المنتج المحلي في الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الصناعة اجتماع لجنة تسيير برنامج الشراكة القطرية لمصر، بحضور الدكتور باتريك جان جيلابيرت المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” في مصر، والدكتورة جيهان بيومي نائب المدير الإقليمي للمنظمة، والسيد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات المعنية والشركاء التنمويين.
وشهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للبرنامج وأبرز ما تحقق من إنجازات في القطاعات الصناعية المستهدفة، بالإضافة إلى مناقشة الأهداف الرئيسية للمشروع، والتي تشمل تطوير السياسات الصناعية والحوكمة، وتعزيز الترويج للاستثمار، ودعم الصناعة الخضراء، وإنشاء المدن الذكية والمناطق الصناعية المستدامة، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية، ومواكبة تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وأكد الوزير أن البرنامج يسهم في دعم الابتكار داخل القطاع الصناعي وبناء قدرات الكوادر البشرية العاملة بالمصانع المصرية، بالتوازي مع خلق بيئة استثمارية جاذبة تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أهمية الدعم الفني الذي تقدمه اليونيدو للوزارة في توفير البيانات والمعلومات اللازمة لمتخذي القرار وصناع السياسات الصناعية بما يضمن قياس النتائج وتحقيق المستهدفات التنموية.
وأضاف هاشم أن التعاون مع اليونيدو يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة الدولية المثمرة، مؤكداً التزام وزارة الصناعة بتقديم جميع التيسيرات اللازمة لتنفيذ مشروعات المنظمة في مصر، بما يدعم توطين الصناعات التكنولوجية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للتصنيع والتصدير وفقاً لمعايير الاستدامة العالمية.
وفي سياق متصل، عقد وزير الصناعة اجتماعاً ثنائياً مع المدير الإقليمي لمنظمة اليونيدو لبحث المشروعات الحالية والمستقبلية التي تنفذها المنظمة في مصر، بحضور الدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس حسين الغزاوي مساعد الوزير لشؤون الطاقة.
وتناول اللقاء استعراض مشروعات التحول الأخضر في الصناعة المحلية، وبرامج كفاءة الطاقة، ومشروعات التحول إلى الطاقة النظيفة داخل المجمعات الصناعية، إلى جانب آليات إدارة المخلفات الصناعية بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري.
وشدد الوزير على الأهمية المتزايدة لمشروعات ترشيد الطاقة والمياه داخل القطاع الصناعي، مؤكداً أن رفع الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه في العمليات الصناعية أصبح ضرورة استراتيجية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الصناعات الحيوية على الموارد المائية، وهو ما يسهم في تحقيق وفورات اقتصادية للمصانع ودعم أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أشاد الدكتور باتريك جيلابيرت بالتعاون المستمر بين الحكومة المصرية ومنظمة اليونيدو، مؤكداً أن مصر تمتلك أكبر محفظة مشروعات للمنظمة على مستوى العالم، والتي تضم حالياً 23 مشروعاً تستهدف دعم المنشآت الصناعية المحلية في مجالات ترشيد الطاقة والمشروعات الخضراء والتنمية الصناعية، بتمويل من عدد من المؤسسات الدولية والجهات المانحة، إلى جانب الاستعداد لإطلاق 9 مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.




