كتب / طارق الحديوى
كرم بنك مصر الطلاب المتفوقين من 6 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية التابعة له، في تخصصات ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الصناعة وسوق العمل، تشمل الصناعات الدوائية والصناعات الغذائية ومواد البناء وسلاسل الإمداد والميكاترونيات، وذلك في إطار استراتيجية البنك لدعم التعليم الفني والتكنولوجي والاستثمار في قدرات الشباب.
ويواصل بنك مصر دعم هذه المدارس للعام الثالث على التوالي، انطلاقا من رؤيته لدور التعليم الفني في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية، والمساهمة في رفع كفاءة سوق العمل وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

ويأتي نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية ضمن جهود الدولة للتوسع في التعليم الفني المتخصص، من خلال خطة لتطوير 100 مدرسة وفقا لهذا النموذج بالتعاون بين اتحاد الصناعات المصرية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعدد من الجهات المعنية، بهدف تحقيق ارتباط مباشر بين التعليم واحتياجات الصناعة المحلية والدولية.
وشهد مراسم التكريم حضور الدكتورة فاطمة الجولي، رئيس قطاع اتصالات المؤسسة ببنك مصر، والدكتورة جهاد عامر، مدير العلاقات الحكومية والمكتب الفني لرئيس اتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية وقيادات بنك مصر.

ويعكس تكريم الطلاب المتفوقين اهتمام بنك مصر بتحفيز الشباب وتشجيعهم على مواصلة التفوق، إلى جانب دعمه لمنظومة تعليمية تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، بما يمنح الطلاب مهارات حقيقية تؤهلهم للانضمام إلى سوق العمل بكفاءة.
وشمل التكريم تقديم هدايا عينية للطلاب المتفوقين من خلال بطاقات بنك مصر “ميزة”، تقديرا لتميزهم وتحفيزا لهم على الاستمرار في تطوير قدراتهم العلمية والعملية.

ويحتل التعليم موقعا متقدما ضمن مساهمات بنك مصر في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث بلغت إجمالي مساهمات البنك نحو 1.5 مليار جنيه بنهاية عام 2025، وخصص منها ما يقرب من 190 مليون جنيه لقطاع التعليم، بما يؤكد استمرار البنك في توجيه جانب مهم من مساهماته نحو بناء الإنسان وتنمية المهارات.
ويمتد دعم بنك مصر إلى عدد من المبادرات التعليمية الأخرى، من بينها مدارس التكنولوجيا التطبيقية الست، وأكاديمية السويدي – بنك مصر الفنية بالعين السخنة، ومجمع مدارس اتحاد بنوك مصر بحلوان، بما يوسع نطاق الاستفادة من النماذج التعليمية التي تربط الدراسة بالتدريب والتطبيق العملي.

وشهد العام الجاري تخرج أول دفعة من طلاب مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الدوائية بحدائق أكتوبر، إلى جانب أول دفعة من مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية لمواد البناء ببني سويف، وهو ما يمثل ثمرة مباشرة للشراكة بين بنك مصر واتحاد الصناعات المصرية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكدت الدكتورة فاطمة الجولي أن تكريم الطلاب المتفوقين يأتي امتدادا لجهود بنك مصر في دعم الشباب والاستثمار في التعليم وبناء القدرات، مشيرة إلى أن تخرج أول دفعة من عدد من مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون.
وأشادت بالدور الذي يقوم به اتحاد الصناعات المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، وربط المناهج والتدريب باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مؤكدة أن التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الصناعي يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر الفنية المؤهلة ودعم تنافسية الصناعة المصرية.

من جانبها، أكدت الدكتورة جهاد عامر توجه اتحاد الصناعات المصرية نحو تطوير مدارس التعليم الفني وفقا لنموذج التكنولوجيا التطبيقية، بهدف تخريج كوادر فنية ماهرة تمتلك المهارات اللازمة للعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضحت أن الشراكة بين بنك مصر واتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تقدم نموذجا ناجحا للتعاون بين القطاع المصرفي والقطاع الصناعي ومؤسسات الدولة، من خلال توفير تخصصات حديثة وتدريب عملي يتوافق مع احتياجات السوق المحلي والدولي.
ويعكس توجه بنك مصر نحو دعم التعليم الفني والتكنولوجي رؤية تعتبر الاستثمار في المهارات جزءا أساسيا من دعم الاقتصاد الوطني، خاصة مع تزايد احتياجات القطاعات الإنتاجية إلى كوادر تمتلك مهارات فنية وتكنولوجية متخصصة.

وتؤكد تجربة مدارس بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية أن تطوير التعليم لا ينفصل عن تطوير الصناعة، إذ يمثل إعداد فنيين مؤهلين حلقة أساسية في بناء قاعدة إنتاجية أكثر كفاءة، ورفع قدرة الشركات والمصانع على المنافسة، وتوفير فرص عمل أفضل أمام الشباب.
ويواصل بنك مصر دعم المبادرات التعليمية والشراكات التي تستهدف بناء قدرات الشباب، بما يعزز فرص حصولهم على تعليم فني حديث، ويمنحهم الأدوات اللازمة للاندماج في سوق العمل، ويضعهم في موقع أكثر قدرة على المشاركة في مسيرة التنمية الاقتصادية والصناعية.

