كتب : محمود عبد الوارث
تشهد أروقة نادي الزمالك حالة من التوتر المتزايد بسبب تراكم عدد من القضايا المالية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والتي ترتبط بمستحقات متأخرة لعدد من اللاعبين والمدربين الأجانب السابقين، وسط مخاوف من تعرض النادي لعقوبات قد تؤثر على مستقبله الرياضي والإداري خلال الفترة المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أن الأزمة الرئيسية تتمثل في ملفات عدة لاعبين، من بينهم صلاح الدين مصدق، إلى جانب قضايا أخرى تخص لاعبين أجانب سابقين، حيث يواجه النادي التزامات مالية كبيرة نتيجة أحكام وتعويضات متوقعة.

وفي مقدمة هذه القضايا، يأتي ملف اللاعب عمر فرج، الذي يطالب بمستحقات مالية تصل إلى نحو 1.7 مليون دولار، في حين حصل ناديه السابق على حكم بأحقيته في 1.1 مليون دولار، إضافة إلى قضية أخرى تتعلق بإجمالي مطالبات قد تصل إلى نحو 2.8 مليون دولار وفق ما ورد في الشكاوى المقدمة.
كما تشمل القضايا ملف اللاعب عبد الحميد معالي، الذي يطالب بمستحقات تقدر بنحو 900 ألف دولار، إلى جانب ملف اللاعب ميشالاك، والذي من المتوقع أن يصدر فيه حكم من فيفا يتراوح بين 500 إلى 700 ألف دولار، ما يزيد من حجم الالتزامات المالية المتراكمة على النادي.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي العقوبات المالية المحتملة قد يصل إلى نحو 10 ملايين دولار في حال صدور الأحكام النهائية وتنفيذها، وهو ما يضع إدارة النادي تحت ضغط كبير لتسوية الملفات المالية قبل تفاقم الأزمة.
وفي ظل هذه القضايا، تبرز مخاوف من تعرض الزمالك لعقوبات تأديبية من فيفا، قد تشمل إيقاف القيد لفترات متتالية، مع احتمالية فرض عقوبات رياضية أشد في حال عدم السداد، قد تصل إلى خصم نقاط من رصيد الفريق مع بداية الموسم الجديد.
كما أثيرت تحذيرات من احتمال تطور الأزمة إلى عقوبات أكثر صرامة في حال استمرار تراكم القضايا دون تسويات مالية، بما في ذلك سيناريوهات تتعلق بالهبوط إلى درجات أدنى في حال عدم الالتزام بسداد المستحقات، وهو ما يثير قلق جماهير النادي.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات إلى أن بعض التحركات الداخلية داخل النادي كانت تستهدف دعم الفريق بصفقات جديدة مثل أحمد عبد القادر ومصطفى محمد، إلى جانب اقتراب حسم صفقات أخرى مثل مودي ناصر وعلي حمدي، مع بحث تدعيم مركز الجبهة اليمنى عبر أسماء مطروحة مثل أحمد هاني أو طارق علاء، وذلك بالتوازي مع محاولات إدارة الملفات المالية.

كما تردد أن ممدوح عباس، الرئيس الشرفي للنادي، لم يكن على علم ببعض قرارات الإيقاف التأديبي، وكان يجهز لتمويل صفقات دعم للفريق، في إطار محاولة تعزيز الاستقرار الفني خلال المرحلة المقبلة.
ويواجه مجلس إدارة الزمالك تحديا كبيرا بين إدارة الأزمة المالية المتصاعدة والحفاظ على استقرار الفريق فنيا وجماهيريا، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي مصير عدد من الملفات الحساسة التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة للنادي.




