مصر تقتحم صدارة مراكز التعهيد عالميا: مركز الشايع الجديد بالقاهرة يعزز صادرات التكنولوجيا ويوفر فرص عمل واعدة.

منال ذكى
في تأكيد جديد على صعود مصر كمركز محوري لصناعة التعهيد والخدمات الرقمية، افتتح المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لـ هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، مركز الشايع العالمي لخدمات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات بالقاهرة، في خطوة تعكس التحول النوعي الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويمثل المركز استثمارا استراتيجيا جديدا لـ مجموعة الشايع، التي اختارت مصر لتكون قاعدة إقليمية لتقديم خدمات التعهيد العابرة للحدود، اعتمادا على ما تمتلكه من كوادر بشرية مؤهلة وبنية تحتية رقمية متطورة، إلى جانب موقع جغرافي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.
ويقدم المركز حزمة متكاملة من الخدمات تشمل مراكز الاتصال متعددة اللغات، وخدمة العملاء، والتسويق الرقمي، وحلول تكنولوجيا المعلومات، مستهدفا دعم عمليات المجموعة في 16 سوقا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى التوسع في أسواق أوروبا وآسيا، بما يعزز من دور مصر كمصدر رئيسي للخدمات الرقمية.
ويعكس هذا التوسع تزايد اعتماد الشركات العالمية على السوق المصري كنقطة انطلاق لتقديم خدماتها بكفاءة وتكلفة تنافسية، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على خدمات التعهيد، وقدرة مصر على توفير كوادر شابة مدربة وقادرة على التعامل مع مختلف الأسواق والثقافات.
وأكد أحمد الظاهر أن افتتاح المركز يعد خطوة نوعية تعزز مكانة مصر على خريطة خدمات الأعمال العالمية، مشيرا إلى أن الدولة تمضي في تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف مضاعفة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أوضح جون هادن، الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع، أن مصر تمثل شريكا استراتيجيا في خطط التوسع الإقليمي للمجموعة، لافتا إلى أن المركز الجديد يعكس التزام الشركة بالاستثمار في الكفاءات المصرية وبناء قدرات متقدمة في مجالات التكنولوجيا وخدمات العملاء.
وكشف عن خطط طموحة لتوسيع أعمال المركز خلال الفترة المقبلة، بما يوفر أكثر من 400 فرصة عمل جديدة للشباب المصري، موجهة بالكامل للتصدير، في خطوة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز من مكانة مصر كمحور إقليمي لصناعة التعهيد.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار شراكة ممتدة بين مجموعة الشايع وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، تستهدف دعم بناء القدرات الرقمية، وتطوير مهارات الكوادر المحلية، وتسهيل استقطاب المواهب، بما يواكب متطلبات السوق العالمية.
ويؤكد افتتاح المركز أن مصر لم تعد مجرد سوق واعدة، بل تحولت إلى لاعب رئيسي في صناعة الخدمات الرقمية عالميا، مدفوعة برؤية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد رقمي متكامل وتعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية في تصدير الخدمات عالية القيمة.



