الفخ الأمريكي في سياتل.. لماذا تحولت مباراة مصر وإيران إلى واحدة من أكثر مواجهات المونديال جدلا؟

كتب : محمود السيد عبد الوارث

تتواصل حالة الجدل قبل المواجهة المرتقبة بين منتخبي مصر وإيران في كأس العالم 2026، بعدما تمسكت مدينة سياتل الأمريكية بإقامة الفعاليات المرتبطة بأسبوع “برايد” بالتزامن مع المباراة المقررة بين المنتخبين، رغم الاعتراضات الرسمية التي تقدمت بها القاهرة وطهران إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتعود جذور الأزمة إلى قرار اللجنة المنظمة المحلية في سياتل تخصيص المباراة التي تقام خلال عطلة “برايد” السنوية بالمدينة ضمن الفعاليات المصاحبة للاحتفالات، وهو القرار الذي جرى الإعداد له قبل سنوات وقبل تحديد هوية المنتخبين المشاركين في اللقاء.

وأبدى الاتحادان المصري والإيراني اعتراضهما على ربط المباراة بأي أنشطة أو رسائل خارج الإطار الرياضي، حيث طالب الجانبان بعدم وجود فعاليات أو رسائل ترويجية مرتبطة بهذه المناسبة داخل أجواء المباراة. كما أرسل الاتحاد المصري لكرة القدم خطابا رسميا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم يرفض فيه أي ارتباط للمواجهة بمثل هذه الأنشطة.

في المقابل، أكدت اللجنة المنظمة في سياتل استمرار الفعاليات المقررة، مشيرة إلى أنها جزء من أجندة المدينة السنوية وليست مرتبطة بهوية المنتخبين المشاركين، بينما أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هذه الأنشطة لا تعد جزءا من تنظيمه الرسمي للمباراة.

1782391699514

وأكد مسؤولو “فيفا” أن المباراة تظل حدثا رياضيا خالصا ضمن منافسات كأس العالم، وأن الفعاليات التي تنظمها جهات محلية في المدينة المضيفة لا تندرج تحت الإطار التنظيمي المباشر للاتحاد الدولي، وهو ما فتح الباب أمام استمرار الجدل بشأن طبيعة المشهد المصاحب للمواجهة.

ويأتي ذلك في وقت تكتسب فيه المباراة أهمية رياضية كبيرة، إذ تمثل مواجهة مؤثرة في حسابات التأهل بالمجموعة، ما يجعلها محط أنظار جماهير كرة القدم داخل مصر وإيران وخارجهما، وسط ترقب واسع للقرارات النهائية والإجراءات التنظيمية التي سترافق اللقاء.

وبين تمسك مدينة سياتل بفعالياتها السنوية، واعتراضات رسمية من الاتحادين المصري والإيراني على أي رسائل أو مظاهر خارج نطاق المنافسة الرياضية، تحولت المباراة إلى واحدة من أكثر مواجهات مونديال 2026 إثارة للجدل قبل انطلاقها، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات الأخيرة قبل صافرة البداية.

Back to top button

Adblock Detected

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.