كتب/عبدالوارث السيد
انتهى دور المجموعات، وبدأت المرحلة التي لا تقبل القسمة على اثنين. من الآن فصاعدًا لا توجد فرصة للتعويض، فكل مباراة هي نهائي مبكر، والخسارة تعني توديع الحلم المونديالي. وأسفرت قرعة دور الـ32 عن مواجهات من العيار الثقيل تعد الجماهير بمتعة وإثارة استثنائية.
وتتجه الأنظار إلى القمة الأوروبية المرتقبة بين البرتغال وكرواتيا، في لقاء يجمع بين الخبرة والطموح، ويُنتظر أن يكون واحدًا من أقوى مباريات الدور بفضل الجودة الفنية الكبيرة التي يمتلكها المنتخبان.
كما يخطف لقاء إسبانيا والنمسا الأضواء، حيث يدخل المنتخب الإسباني المواجهة بطموح مواصلة طريقه نحو اللقب، بينما يسعى المنتخب النمساوي لمواصلة مفاجآته وإقصاء أحد أبرز المرشحين.
وفي الجانب الآخر، تبدو مواجهة ألمانيا وباراغواي اختبارًا حقيقيًا للماكينات الألمانية، في ظل رغبة باراغواي في كتابة فصل جديد من مفاجآت البطولة، بينما يلتقي فرنسا والسويد في مباراة تحمل طابعًا تكتيكيًا خاصًا بين منتخبين يملكان عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.

ولا تقل المواجهة التي تجمع هولندا والمغرب إثارة، إذ يسعى “أسود الأطلس” لمواصلة كتابة التاريخ أمام منتخب هولندي يملك خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية، في مباراة مرشحة لأن تكون من أكثر لقاءات الدور ندية.
أما في أمريكا الجنوبية، فيدخل البرازيل واليابان مواجهة مثيرة بين مهارة السامبا والانضباط الياباني، بينما يصطدم الأرجنتين بالرأس الأخضر في مباراة تحمل أهمية خاصة بعد الأداء المميز الذي قدمه منتخب الرأس الأخضر في البطولة حتى الآن.
وعربيًا، تتجه الأنظار إلى مصر وأستراليا، حيث يبحث الفراعنة عن مواصلة الإنجاز التاريخي وبلوغ دور الـ16 لأول مرة، بينما تدخل أستراليا المباراة بطموح إيقاف الحلم المصري. كما تنتظر الجماهير مواجهة قوية بين سويسرا والجزائر، في اختبار صعب لـ”محاربي الصحراء” أمام أحد أكثر المنتخبات الأوروبية تنظيمًا.
كل المؤشرات تؤكد أن دور الـ32 لن يكون مجرد بداية للأدوار الإقصائية، بل قد يشهد خروج أسماء كبيرة وولادة مفاجآت جديدة، ليؤكد كأس العالم 2026 مرة أخرى أنه البطولة التي لا تعترف إلا بمن يصمد تحت الضغط ويقتنص الفرصة في الوقت المناسب.





