“مصر للألومنيوم” تستهدف أرباحاً بـ 11.2 مليار جنيه بموازنة 2026-2027.. وتستثمر 3.6 مليار للتحول الأخضر والتطوير

اعتمدت الجمعية العامة لشركة مصر للألومنيوم موازنتها التقديرية والاستثمارية للعام المالي المقبل (2026-2027)، واضعةً خارطة طريق طموحة تستهدف تعزيز الربحية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، والتوافق مع المعايير البيئية الدولية لضمان استدامة الصادرات.
أولاً: المستهدفات المالية (موازنة 2026-2027)
تتطلع الشركة إلى تحقيق نمو في مؤشراتها المالية مقارنة بالعام الجاري:
صافي الربح المستهدف: 11.157 مليار جنيه (مقابل 10.63 مليار جنيه متوقع بنهاية العام الحالي).
إجمالي المبيعات المستهدفة: 48.22 مليار جنيه.
الموازنة الاستثمارية: تخصيص 3.6 مليار جنيه يتم تمويلها ذاتياً بالكامل، دون اللجوء لقروض خارجية.
ثانياً: التوسعات والمشروعات القومية
تمضي الشركة في تنفيذ مشروعات ذات قيمة مضافة عالية لتقليل الفجوة الاستيرادية:
تطوير خط الدرفلة: التعاقد مع شركة “مينو” الإيطالية بتكلفة 19 مليون يورو لتأهيل خط الدرفلة على البارد (مدة التنفيذ 27 شهراً)، كخطوة تمهيدية لإنشاء مصنع “الفويل”.
مشروع رقائق الألومنيوم (الفويل): رصد مبلغ 1.4 مليار جنيه كمرحلة أولى للمشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 70 مليون دولار.
خط إنتاج “السلك” الجديد: البدء في تشغيل الخط بطاقة 60 ألف طن سنوياً وبتكلفة 17.5 مليون دولار.
زيادة الطاقة الإنتاجية: دراسة مشروع ضخم لزيادة الإنتاج بنحو 300 ألف طن باستثمارات تتراوح بين 800 مليون و1.2 مليار دولار.
ثالثاً: التوجه نحو الأسواق الأوروبية (آلية CBAM)
وجهت الجمعية العامة بضرورة الإسراع في توفيق الأوضاع البيئية للإنتاج بما يتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM). يهدف ذلك إلى:
ضمان استمرار تدفق الصادرات للأسواق الأوروبية.
تجنب الغرامات الكربونية التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي.
خفض معدلات استهلاك الطاقة لتقليل تكلفة “سعر المعدن” وزيادة التنافسية.
رابعاً: التحول الرقمي والحوكمة
شددت التوجيهات على ضرورة الانتهاء من تطبيق نظام الـ ERP بنسبة 100% قبل نهاية يونيو 2026، لضمان حوكمة البيانات والربط الإلكتروني لكافة قطاعات الشركة، مع الاستمرار في الصيانات الدورية لضمان استدامة الوحدات الإنتاجية حتى عام 2029.
خامساً: تحليل الأداء المالي الحالي
شهد النصف الأول من العام المالي الجاري تراجعاً في الأرباح بنسبة 25% لتصل إلى 5.54 مليار جنيه، وهو ما أرجعته الشركة إلى:
الارتفاع العالمي في أسعار الخامات الرئيسية والمساعدة.
زيادة أسعار الطاقة الكهربائية الموردة للمصانع.
ضخ استثمارات ضخمة في عمليات الإحلال والتجديد لتدعيم أصول الشركة.
خلاصة الرؤية: تتحرك “مصر للألومنيوم” حالياً في مسارين؛ الأول هو التطوير الفني لتقليل تكلفة الطاقة، والثاني هو التوسع النوعي في منتجات “الفويل والسلك” لتعظيم القيمة المضافة وتوفير العملة الصعبة، مما يجعلها أحد أهم ركائز الصناعة الوطنية في مواجهة التحديات العالمية.




