أبو قير للأسمدة تواصل الهيمنة على صادرات اليوريا.. إيرادات تقفز إلى 22.9 مليار جنيه والهند أكبر المستوردين.

كتبت منال ذكى
تواصل شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الكيانات الصناعية والتصديرية في مصر والشرق الأوسط، مستفيدة من الطفرة العالمية في الطلب على اليوريا والأسمدة النيتروجينية، وهو ما عزز من قوة الصادرات المصرية ورفع العوائد الدولارية للقطاع خلال الفترة الأخيرة.
وشهد قطاع الأسمدة المصري طفرة قوية مع تجاوز صادرات اليوريا والأسمدة حاجز 2.5 مليار دولار، مدعوما بالارتفاعات الكبيرة في الأسعار العالمية، بعدما قفز سعر طن اليوريا إلى نحو 900 دولار مقارنة بمستويات تراوحت سابقا بين 300 و400 دولار، الأمر الذي دعم الإيرادات التصديرية للشركات المصرية وفي مقدمتها شركة أبو قير للأسمدة.
ورغم التحديات العالمية وتقلبات أسعار الطاقة والأسمدة، نجحت شركة أبو قير للأسمدة في تحقيق أداء تشغيلي قوي، حيث ارتفعت إيرادات الشركة خلال العام المالي الماضي إلى 22.91 مليار جنيه، مقارنة بنحو 18.52 مليار جنيه خلال العام المالي السابق له، مدفوعة بزيادة النشاط التصديري وارتفاع الطلب العالمي على الأسمدة المصرية.

كما كشفت النتائج المالية عن تحقيق الشركة أرباحا قوية، بالتزامن مع استمرار التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة السوق الهندية التي جاءت في صدارة أكبر الدول المستوردة لليوريا والأسمدة المصرية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من الجودة العالية للمنتج المصري والقدرة التنافسية الكبيرة للشركات المحلية.
واعتمدت شركة أبو قير للأسمدة الموازنة التقديرية للعام المالي 2025-2026، مستهدفة تحقيق أرباح تصل إلى 6.71 مليار جنيه، في ظل توقعات باستمرار الطلب العالمي القوي على الأسمدة والمنتجات الزراعية، إلى جانب سعي الشركة لتعزيز قدراتها الإنتاجية والتصديرية خلال المرحلة المقبلة.
وتلعب شركة أبو قير للأسمدة دورا محوريا في دعم صادرات الصناعات الكيماوية المصرية، بفضل امتلاكها مجمعات إنتاجية ضخمة وتقنيات صناعية متطورة ساهمت في تعزيز انتشارها داخل الأسواق العالمية، إلى جانب الاستفادة من البنية التحتية القوية للموانئ وشبكات الشحن والتصدير.

ويرى خبراء بشعبة التصدير والصناعات الكيماوية أن السوق الهندية أصبحت من أهم المحركات الرئيسية لنمو صادرات اليوريا المصرية، في ظل الطلب الضخم على الأسمدة لتلبية احتياجات القطاع الزراعي، وهو ما منح الشركات المصرية فرصة كبيرة لزيادة حصتها داخل الأسواق الآسيوية.
وأكدوا أن شركة أبو قير للأسمدة تعد من أبرز المستفيدين من الطفرة الحالية في قطاع الأسمدة، بفضل خبراتها الكبيرة وقوة إنتاجها وقدرتها على التوسع الخارجي، ما يعزز من مساهمتها في دعم الاقتصاد المصري وزيادة التدفقات الدولارية.
وتشير التوقعات إلى استمرار الزخم القوي لقطاع الأسمدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على الغذاء والمحاصيل الزراعية، وهو ما يفتح المجال أمام تحقيق أرقام تصديرية ومالية قياسية جديدة تدعم مكانة مصر كأحد أهم منتجي ومصدري اليوريا والأسمدة في المنطقة والعالم.



