البورصة

“مينا فارم” تقتنص قرضاً أوروبياً بـ 13 مليون يورو للتوسع.. وتطرق أبواب السوق السعودي

تواجه شركة مينا فارم للأدوية والصناعات الكيماوية تحديات ضغوط التكاليف باستراتيجية طموحة ترتكز على محورين: الأول هو إعادة هيكلة المديونيات عبر تمويلات دولية منخفضة التكلفة، والثاني هو التوسع الجغرافي نحو الأسواق الخليجية الكبرى، وذلك لتعويض تراجع هوامش الربح المحلية.

أولاً: قرض الـ (EBRD) وإعادة الهيكلة المالي

وافقت الجمعية العامة بنسبة 84.45% على اقتراض بحد أقصى 13.25 مليون يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية:

  • أهداف التمويل:

    • إعادة تمويل القروض قصيرة ومتوسطة الأجل الحالية لتقليل عبء الفوائد.

    • تمويل النفقات الرأسمالية (CAPEX) لتطوير منشأة الإنتاج الجديدة.

    • تأسيس أكاديمية تدريب مهني جديدة لدعم الكفاءات الفنية للشركة.

  • الصلاحيات: تم تفويض الإدارة (د. وفيق البرديسي) بالتوقيع على كافة الضمانات والرهونات اللازمة لتنفيذ القرض.

ثانياً: التوسع الإقليمي (السوق السعودي)

في خطوة استراتيجية لزيادة التدفقات النقدية بالعملة الصعبة، بدأت الشركة إجراءات:

  • هيئة الغذاء والدواء السعودية: البدء في تسجيل خطوط الإنتاج والمنشآت الدوائية المصرية لدى المملكة.

  • الهدف: تمهيد الطريق لتسجيل قائمة واسعة من المنتجات الدوائية في السوق السعودي، الذي يعد من أكبر وأهم الأسواق الاستهلاكية في المنطقة من حيث القيمة.

ثالثاً: المؤشرات المالية (نمو المبيعات مقابل ضغط التكاليف)

شهدت نتائج الأعمال تباينًا بين الأداء التشغيلي القوي والربحية الصافية:

  1. صافي الأرباح السنوية: تراجعت بنسبة 65% لتسجل 57.5 مليون جنيه (مقابل 162.8 مليون جنيه).

  2. المبيعات: حققت قفزة ملحوظة لتصل إلى 3.84 مليار جنيه بنمو عن العام الأسبق (3.36 مليار جنيه).

  3. نتائج التسعة أشهر: سجلت الأرباح 61.8 مليون جنيه، مع ملاحظة ارتفاع كبير في “تكلفة المبيعات” التي بلغت 3.07 مليار جنيه، وهو ما يفسر تآكل هوامش الربح رغم زيادة الإيرادات.

رابعاً: الحوكمة والشراكات الطبية

  • إعادة التشكيل: استمرار وفيق البرديسي رئيساً وعضواً منتدباً، وعمرو الشبراويشي نائباً له، مع انضمام شهير البرديسي كعضو منتدب.

  • الدعاية الطبية: إبرام عقد مع مكتب “وزايس العلمي” لإسناد أعمال الدعاية الطبية وأبحاث السوق، لضمان تحليل المنافسين وتطوير الوعي الطبي بمنتجات الشركة بشكل احترافي.

رؤية تحليلية: تعكس أرقام “مينا فارم” التحدي الأكبر لقطاع الأدوية في مصر حالياً؛ وهو الفجوة بين نمو المبيعات (التي تقترب من 4 مليارات جنيه) وتراجع الأرباح الصافية نتيجة ارتفاع تكلفة الخامات المستوردة. تحرك الشركة نحو القرض الأوروبي المقوم باليورو هو ضربة معلم لتوفير سيولة طويلة الأجل بتكلفة تنافسية، بينما يمثل السوق السعودي طوق النجاة لتعديل “مزيج العملات” في إيرادات الشركة، مما يحميها مستقبلاً من تقلبات سعر الصرف محلياً.

أحمد جبريل

أحمد جبريل صحفي محترف يتمتع بخبرة منذ عام 2019 في مجال الصحافة المكتوبة والرقمية. متخصص في تغطية الشأن الإستثماري والإقتصادي والرياضي والتكنولوجي، مع اهتمام خاص بتقديم محتوى دقيق وموضوعي يعكس نبض الشارع ويعزز من وعي الجمهور.
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.