الاقتصادعلوم وتكنولوجيا

مصر وهولندا تدفعان بشراكة زراعية استراتيجية لتوطين تكنولوجيا التقاوي والزراعة الذكية.

كتبت منال ذكى

بحث علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع شويرد شويردسما وزير التجارة الدولية والتعاون الإنمائي الهولندي، سبل تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، خاصة في مجالات توطين تكنولوجيا إنتاج التقاوي والزراعة الذكية والاستثمار الزراعي، وذلك على هامش مؤتمر الشراكة المصرية الهولندية الذي عقد بالتعاون بين وزارة الزراعة والسفارة الهولندية بالقاهرة تحت شعار “جني ثمار النجاح”.
وشهد اللقاء الثنائي الموسع حضور قيادات وخبراء من الجانبين، حيث ناقش الوزيران آفاق التعاون المشترك في عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والتكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب تعزيز الاستثمارات الهولندية داخل السوق المصرية ونقل الخبرات الحديثة في مجالات الزراعة المتطورة.
وأكد الجانبان أهمية إنشاء نظام متكامل لإنتاج وتداول التقاوي والأصناف النباتية داخل مصر، بما يدعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتداول التقاوي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقدراتها اللوجستية المتطورة، فضلا عن تطوير نظم الري الحقلي وإدارة الموارد المائية والتنوع الحيوي وعلوم التربة.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الزراعة حجم التطور الذي شهده القطاع الزراعي المصري خلال السنوات العشر الماضية، مشيرا إلى أن المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها الدولة بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي ساهمت في زيادة الرقعة الزراعية من 8.9 مليون فدان إلى نحو 12.5 مليون فدان، إلى جانب التوسع في مشروعات إعادة تدوير ومعالجة المياه وإنشاء محطات عملاقة لترشيد استخدامات مياه الري، من بينها محطتا الضبعة والمحسمة.
كما استعرض الوزير المبادرة الجديدة التي تتبناها الوزارة لتحويل القرى المصرية من تجمعات استهلاكية إلى تجمعات إنتاجية، من خلال دعم الأنشطة الزراعية الصغيرة والمتوسطة، ومنها تربية نحل العسل وصناعة الحرير وتحسين السلالات الحيوانية وتعظيم الاستفادة من المنتجات الثانوية للألبان، بما يسهم في زيادة دخول صغار المزارعين وتحسين مستوى المعيشة في الريف المصري.
وشدد الجانبان على أهمية التعاون العلمي والبحثي بين مركز البحوث الزراعية المصري وجامعة فاخنين الهولندية، باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في إنتاج التقاوي عالية الإنتاجية والمقاومة للتغيرات المناخية، خاصة في قطاع الخضر، حيث تم الاتفاق على نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتوسيع برامج التدريب والبحث العلمي المشترك.
ومن جانبه، أشاد الوزير الهولندي بالعلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين، مؤكدا أن مصر تمثل شريكا استراتيجيا مهما لهولندا في المنطقة، خاصة في مجالات التجارة الزراعية وتبادل التقاوي ومنتجات البطاطس، مشيرا إلى أن مئات الشركات الهولندية تعمل في السوق المصرية منذ سنوات طويلة، بما يعكس ثقة مجتمع الأعمال الهولندي في الاقتصاد المصري.
وفي ختام اللقاء، شهد الوزيران توقيع عدد من مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون التي تستهدف تعزيز الشراكة في مجالات التدريب ونقل الخبرات وتحسين السلالات وإنتاج التقاوي، إلى جانب إيفاد الباحثين المصريين للتدريب بجامعة فاخنين، بما يدعم جهود البلدين في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحديث القطاع الزراعي وتبني التقنيات الحديثة والزراعة الذكية، بما يعزز قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للإنتاج الزراعي وتداول التقاوي في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.