“فيركيم مصر” تطلق “النيل للأسمدة” برأسمال 400 مليون جنيه وتخطط لاستثمارات بنصف مليار دولار
كشفت شركة فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات عن خطوة استراتيجية كبرى لتعزيز مكانتها كلاعب إقليمي في سوق الأسمدة، من خلال المضي قدماً في تأسيس شركة مساهمة جديدة تحت اسم “شركة النيل فيركيم للأسمدة الفوسفاتية” برأسمال مصدر يبلغ 400 مليون جنيه.
مجمع السخنة: مجمع صناعي برؤية عالمية
يستهدف الكيان الجديد إقامة مجمع صناعي متكامل بنظام حق الانتفاع في منطقة السخنة الصناعية، يركز على:
استخراج وتركيز خام الفوسفات: تحويل الخامات منخفضة الجودة إلى أسمدة ذات قيمة مضافة عالية.
هيكل الملكية: تستحوذ “فيركيم مصر” على الحصة الحاكمة بنسبة 60%، تليها شركة “بولي سيرف” للأسمدة (المساهم الرئيسي) بنسبة 30%، ومساهمون آخرون بنسبة 10%.
الاستثمارات المرتقبة: كشف عبد السلام الجبلي، نائب رئيس مجلس إدارة “بولي سيرف”، أن المشروع يأتي ضمن خطة ضخ استثمارات تتراوح بين 400 و500 مليون دولار لتوسيع الحصة السوقية دولياً.
طفرة مالية وتوسعات نيتروجينية
تأتي هذه التحركات مدعومة بأداء مالي تاريخي للشركة، حيث:
نمو الأرباح: تضاعفت أرباح “فيركيم مصر” بنحو 47.8 مرة لتصل إلى 2.01 مليار جنيه خلال أول 9 أشهر من العام الماضي.
قفزة الإيرادات: ارتفعت إيرادات النشاط إلى 7.46 مليار جنيه، مقابل نحو 485 مليون جنيه في الفترة المقابلة.
مشروع النيتروجين: تعمل المجموعة بالتوازي على مشروع جديد للأسمدة النيتروجينية باستثمارات 40 مليون دولار، بجدول زمني للتنفيذ يتراوح بين 24 و30 شهراً.
الاستدامة والأسواق الدولية
في إطار مواكبة التوجهات العالمية، تتبنى الشركة استراتيجية طموحة تشمل:
تصدير 50% من الإنتاج: تستهدف الشركة الوصول بصادراتها إلى 150 مليون دولار بنهاية عام 2025 عبر فتح أسواق خارجية جديدة.
الاقتصاد الأخضر: تطوير المصانع لتتوافق مع الاشتراطات البيئية وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع دراسة إصدار شهادات الكربون كجزء من خطتها المالية والبيئية المستقبلية.
استقرار مؤسسي: وافقت الجمعية العمومية مؤخراً على تجديد مدة الشركة لـ 25 عاماً إضافية تنتهي في عام 2051.
رؤية تحليلية للمستثمر:
يمثل انتقال “فيركيم مصر” من “بورصة النيل” إلى “السوق الرئيسي” بداية عهد جديد للشركة، حيث تزامن هذا الانتقال مع عملية اندماج كبرى ضمت شركتي “أبو زعبل” و”أسوان” للأسمدة تحت رايتها. هذا الكيان العملاق بات يمتلك الآن ذراعاً استثمارية في السخنة (النيل للأسمدة)، مما يعزز قدرته على النفاذ للأسواق العالمية وزيادة هوامش الربحية عبر تصنيع الخامات المحلية بدلاً من تصديرها كمواد أولية.




