كتبت : منال ذكى
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن نجاح قناة السويس في استقبال وعبور سفينة الحاويات الفرنسية العملاقة “CMA CGM NOTRE DAME” يعكس كفاءة البنية التحتية للمجرى الملاحي، ويؤكد جاهزية القناة لاستقبال أحدث وأكبر سفن الحاويات في العالم، بما يعزز تنافسيتها ويكرس مكانتها كأحد أهم الممرات الملاحية الدولية.
وقال السمدوني إن عبور السفينة، التي يبلغ طولها نحو 400 متر وعرضها أكثر من 61 مترا، يمثل دليلا جديدا على نجاح استراتيجية هيئة قناة السويس في تطوير المجرى الملاحي ورفع كفاءته التشغيلية، الأمر الذي يمنح الخطوط الملاحية العالمية ثقة متزايدة في الاعتماد على القناة باعتبارها المسار الأسرع والأكثر كفاءة لحركة التجارة بين الشرق والغرب.
وأضاف أن مشروعات التطوير التي نفذتها الهيئة، وفي مقدمتها توسعة القطاع الجنوبي وتحديث منظومة الإرشاد والخدمات الملاحية، أسهمت في تعزيز مستويات السلامة الملاحية، وزيادة قدرة السفن على المناورة، ورفع الطاقة الاستيعابية للقناة، بما يتماشى مع النمو المتسارع في أحجام السفن وتطور صناعة النقل البحري.
وأشار إلى أن استمرار عبور السفن العملاقة عبر قناة السويس يبعث برسائل طمأنة إلى أسواق النقل البحري وشركات الشحن العالمية، ويؤكد قدرة القناة على الحفاظ على دورها المحوري في تأمين سلاسل الإمداد الدولية، رغم التحديات التي يشهدها قطاع النقل البحري العالمي، بما يسهم في استقرار حركة التجارة وخفض تكاليف النقل وتقليص زمن الرحلات.
وأوضح السمدوني أن تزايد مرور السفن العاملة بالغاز الطبيعي المسال عبر قناة السويس يعكس توافق المجرى الملاحي مع التوجهات العالمية نحو النقل البحري المستدام، إذ تسهم هذه السفن في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، وهو ما يدعم جهود التحول إلى الشحن الأخضر ويعزز مكانة قناة السويس كشريك رئيسي في تحقيق أهداف الاستدامة، إلى جانب دورها الحيوي في خدمة التجارة الدولية.
وأكد أن استمرار تطوير قناة السويس ورفع كفاءة خدماتها الملاحية يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على تنافسية القناة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري، ويعززان قدرتها على استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، بما يدعم الاقتصاد المصري ويرسخ مكانة القناة كأحد أهم شرايين التجارة العالمية.



