شراكة صناعية تتسارع.. مصر واليابان تفتحان آفاقا جديدة للاستثمار والتكنولوجيا في قطاعات استراتيجية.

 

كتبت منال ذكى

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر واليابان، تكثف وزارة الصناعة جهودها لجذب مزيد من الاستثمارات اليابانية وتوسيع القائم منها، مستفيدة من الزخم الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والرغبة المشتركة في نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة اجتماعا موسعا مع إيواي فوميو سفير اليابان بالقاهرة والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات اليابانية في السوق المصري، سواء القائمة بالفعل أو التي تستهدف التوسع خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من القطاعات الحيوية.
وأكد الوزير في مستهل اللقاء أن العلاقات بين مصر واليابان شهدت نقلة نوعية منذ عام 2023 مع الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهو ما يعكس توافقا في الرؤى بين قيادتي البلدين نحو تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتنمية المستدامة.
وأوضح هاشم أن قطاع صناعة السيارات يأتي على رأس أولويات التعاون المشترك، في ظل ما توفره مصر من حوافز قوية عبر البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف الوصول بإنتاجية القطاع إلى 100 الف سيارة سنويا بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في الصناعات المغذية، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات اليابانية، وفي مقدمتها نيسان، لتعزيز وجودها والاستفادة من الفرص المتاحة.
وأشار إلى أن مجالات التعاون لا تقتصر على السيارات فقط، بل تمتد لتشمل صناعة الادوية والمستلزمات والاجهزة الطبية، فضلا عن قطاع الالكترونيات، وهي مجالات تمتلك فيها اليابان خبرات متقدمة يمكن توظيفها لدعم خطط مصر في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
وشدد الوزير على حرص الدولة على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، مدعومة ببنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين اسواق افريقيا والشرق الاوسط واوروبا، إلى جانب شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح نفاذا سلسا للصادرات، فضلا عن توافر العمالة المدربة والتشريعات المحفزة للاستثمار.
من جانبه، اكد السفير الياباني بالقاهرة حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيرا إلى ان الاستثمارات اليابانية الحالية تتركز في عدد من القطاعات المهمة، من بينها صناعة السيارات ومكوناتها، والاجهزة المنزلية، والطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات معالجة المياه، إلى جانب الصناعات الخضراء.
ولفت إلى اهتمام متزايد من جانب الشركات اليابانية باستكشاف الفرص الاستثمارية في السوق المصري، خاصة في ظل النجاحات التي حققتها الشركات اليابانية العاملة بالفعل، مؤكدا استعداد السفارة لدعم التواصل بين مجتمع الاعمال في البلدين بما يسهم في دفع التعاون إلى مستويات اوسع.
ويعكس هذا التحرك المشترك توجها استراتيجيا لدى مصر لتعزيز شراكاتها الصناعية مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما يدعم نقل الخبرات والتكنولوجيا، ويرفع من تنافسية الصناعة الوطنية، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام قائم على الانتاج والتصدير.

Back to top button

Adblock Detected

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.