“جهينة” تُقر توزيع 40 قرشاً وسهماً مجانياً لكل 4 أسهم.. و”الرقابة المالية” تنتصر لـ “بلدنا” في أزمة تعديل النظام الأساسي

شهدت الجمعية العامة لشركة جهينة للصناعات الغذائية قرارات محورية على صعيدين؛ الأول مالي يتعلق بمكافأة المساهمين عبر توزيعات نقدية وعينية ضخمة، والثاني رقابي يتعلق بحسم النزاع حول تعديل المادة (22) من النظام الأساسي لصالح مبدأ التمثيل النسبي للمساهمين.

أولاً: حزمة توزيعات الأرباح (عن عام 2025)

وافقت الجمعية العامة العادية وغير العادية على مقترح توزيع الأرباح كالتالي:

  • التوزيع النقدي: كوبون بواقع 40 قرشاً للسهم، بإجمالي مبالغ مخصصة تصل إلى 470.7 مليون جنيه.

  • الأسهم المجانية: توزيع سهم مجاني لكل 4 أسهم أصلية عبر رسملة “احتياطي الدمج”، بإجمالي عدد أسهم مجانية يبلغ 294.18 مليون سهم.

  • الأرباح القابلة للتوزيع: بلغ صافي الربح المتاح للتوزيع (شاملاً الأرباح المرحلة) نحو 3.17 مليار جنيه.

ثانياً: النتائج المالية لعام 2025

أظهرت النتائج ضغوطاً على الربحية رغم النمو الملحوظ في حجم المبيعات:

  • صافي الأرباح: تراجع بنسبة 30% ليصل إلى 1.91 مليار جنيه (مقابل 2.73 مليار جنيه في 2024).

  • إجمالي المبيعات: قفز بنسبة 23% ليصل إلى 29.98 مليار جنيه.

  • سبب التراجع: الارتفاع الحاد في “تكلفة المبيعات” التي وصلت إلى 23.1 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة تكاليف المدخلات والإنتاج.

ثالثاً: حسم النزاع الرقابي مع شركة “بلدنا” القطرية

في قرار رقابي هام، انتصرت الهيئة العامة للرقابة المالية للطلب المقدم من شركة “بلدنا” (المساهم الرئيسي) بوقف قرار تعديل المادة (22) من نظام “جهينة” الأساسي.

أسباب قرار الرقابة المالية بوقف التعديل:

  1. منع الإقصاء: رأت الهيئة أن التعديل يؤدي لإقصاء فئة من المساهمين الرئيسيين من حقهم في الترشح لعضوية مجلس الإدارة.

  2. مبدأ المساواة: التعديل يخل بمبدأ تكافؤ الفرص ويحرم المساهمين من حق “التمثيل النسبي” الذي توجبه قواعد قيد البورصة.

  3. حماية الحوكمة: القانون ينظم “تعارض المصالح” بعد تولي المنصب وليس عبر حرمان مسبق من الترشح، كما يحمي أسرار الشركة عبر آليات قانونية محددة وليس بقيود في النظام الأساسي.

رابعاً: رد فعل شركة جهينة

  • أكدت الشركة احترامها الكامل للدور الرقابي للهيئة ومسؤوليتها عن حماية سوق المال.

  • شددت على أنها تدرس القرار لعرضه على مجلس الإدارة، مؤكدة أن هذا التعليق لا يوجد له أي أثر جوهري على نشاطها التشغيلي أو استدامتها، مع استمرارها في حماية ملكيتها الفكرية وصناعتها الوطنية.

رؤية تحليلية: تعكس توزيعات “جهينة” السخية رغبة الإدارة في طمأنة المساهمين والحفاظ على جاذبية السهم رغم تراجع صافي الربح دفترياً بسبب التضخم في التكاليف. أما قرار الرقابة المالية، فيعزز من هيبة القانون في حماية حقوق الأقليات والمساهمين الرئيسيين، مما يمنع تمركز السلطة في مجالس إدارات الشركات المقيدة.

أحمد جبريل

أحمد جبريل صحفي محترف يتمتع بخبرة منذ عام 2019 في مجال الصحافة المكتوبة والرقمية. متخصص في تغطية الشأن الإستثماري والإقتصادي والرياضي والتكنولوجي، مع اهتمام خاص بتقديم محتوى دقيق وموضوعي يعكس نبض الشارع ويعزز من وعي الجمهور.
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.