كتب : طارق الحديوى
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن قطاع التأمين أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، بعدما تجاوز دوره التقليدي المتمثل في تعويض الخسائر، ليؤدي دورا محوريا في دعم التنمية الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المخاطر والأزمات.
وأوضح الاتحاد أن التأمين يمثل أداة استراتيجية لحماية الأفراد والشركات والأصول، كما يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارا تشجع على ضخ الاستثمارات، وتدعم التعافي السريع من الكوارث والأزمات، فضلا عن دوره في تعزيز الشمول المالي وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي لمختلف فئات المجتمع.

وأشار إلى أن شركات التأمين تعد من أكبر المستثمرين المؤسسيين في الأسواق، حيث تضخ استثمارات طويلة الأجل تسهم في دعم الاستقرار المالي، وتمويل المشروعات التنموية، والحد من المخاطر النظامية، بما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق النمو المستدام.
ولفت الاتحاد إلى أن صناعة التأمين تواجه تحديات متزايدة في المرحلة الحالية، يأتي في مقدمتها التأثيرات المتسارعة للتغيرات المناخية وما تفرضه من ارتفاع في حجم المطالبات التأمينية، إلى جانب ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة وجودة.
وأضاف أن أسواق التأمين في الدول العربية لا تزال تمتلك فرصا كبيرة للنمو، من خلال رفع معدلات الوعي التأميني، وتطوير المنتجات والخدمات، وتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطيات التأمينية، بما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد والمجتمع.

وفي هذا الإطار، دعا الاتحاد إلى تبني استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير قطاع التأمين وربطه بخطط التنمية الاقتصادية، مع الاستفادة من التحول الرقمي وتكنولوجيا التأمين لرفع كفاءة الخدمات وتوسيع نطاق الوصول إليها.
كما شدد على أهمية إطلاق حملات توعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع لنشر الثقافة التأمينية، إلى جانب تطوير منتجات مبتكرة تلبي احتياجات الأفراد والشركات، خاصة في مجالات التأمين متناهي الصغر والتأمين ضد المخاطر المناخية.
وأكد الاتحاد ضرورة تعزيز الأطر التنظيمية والرقابية بما يضمن استقرار السوق وحماية حقوق العملاء، مع توفير بيئة تشريعية مرنة تدعم الابتكار وتشجع النمو، فضلا عن أهمية توسيع التعاون الإقليمي والدولي لتبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في صناعة التأمين.
واختتم الاتحاد بالتأكيد على أن تنفيذ هذه التوصيات من شأنه تعزيز دور قطاع التأمين في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة، ومجتمع يتمتع بمستويات أعلى من الأمان والاستقرار.





