البنك الأهلي المصري يعيد رسم خريطة الكفاءة التشغيلية بخطة ذكية لترشيد الطاقة وتعزيز الاستدامة

طارق الحديوى

يمضي البنك الأهلي المصري بخطى واثقة نحو ترسيخ نموذج مصرفي حديث يجمع بين الكفاءة التشغيلية والمسؤولية البيئية، عبر تبني منظومة متكاملة لترشيد استهلاك الطاقة والموارد، في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة وتداعيات التغيرات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أكد محمد الأتربي الرئيس التنفيذي للبنك، أن استراتيجية الترشيد ليست مجرد إجراءات مؤقتة، بل توجه مؤسسي طويل الأمد يستهدف دعم خطط الدولة في خفض استهلاك الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مشيرا إلى أن البنك يضع الاستدامة في صميم أولوياته التشغيلية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا مدروسا في استخدام الحلول التكنولوجية الذكية لتعزيز كفاءة الطاقة وتحقيق أعلى معدلات التشغيل الرشيد.
من جانبه، أوضح يحيى أبو الفتوح نائب الرئيس التنفيذي، أن البنك يطبق منظومة رقابية دقيقة لضمان الالتزام بإجراءات الترشيد في جميع الفروع والمباني على مستوى الجمهورية، بما يشمل تقليل استهلاك الكهرباء والوقود والمازوت، في إطار متكامل يستهدف خفض الانبعاثات وتحسين جودة البيئة.
ولم تقتصر جهود البنك على الترشيد التقليدي، بل امتدت إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة، حيث أصبح من المؤسسات الرائدة في استخدام الطاقة الشمسية، مع تشغيل أكثر من 41 فرعا بهذه التقنية، إلى جانب إنشاء محطات طاقة شمسية في مواقع استراتيجية، من بينها مبنى شارع السبعين الجنوبي والأرشيف الإلكتروني بمدينة العاشر من رمضان، بما يعكس توجها حقيقيا نحو التحول الأخضر وتقليل البصمة الكربونية.
وفي إطار تعزيز الكفاءة التشغيلية، كشف حسام الحجار رئيس مجموعة الدعم الإداري، عن تطبيق حزمة من الإجراءات الذكية التي تشمل إدارة استخدام المصاعد، وضبط درجات حرارة التكييف، وترشيد الإضاءة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى تنظيم تشغيل أجهزة التكييف المرتبطة بماكينات الصراف الآلي، بما يحقق التوازن بين كفاءة التشغيل وجودة الخدمة.
وأشار إلى أن البنك استفاد من التقنيات الحديثة، وعلى رأسها أنظمة المراقبة بالأشعة تحت الحمراء، التي مكنت من تقليل الاعتماد على الإضاءة الليلية، ما ساهم بشكل مباشر في خفض استهلاك الطاقة. كما نجح البنك في تأمين احتياجاته التشغيلية مبكرا، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما وفر تكاليف كبيرة وحد من تأثيرات التضخم.
وتؤكد هذه الجهود أن البنك الأهلي المصري لا يتحرك فقط في إطار تحسين الأداء الداخلي، بل يسهم بفاعلية في دعم توجهات الدولة نحو اقتصاد أكثر استدامة، مقدما نموذجا متقدما لمؤسسة مالية تدير مواردها بكفاءة، وتوازن بين متطلبات النمو والحفاظ على البيئة، في معادلة باتت عنوان المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.