كتبت : منال ذكى
أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات بمصر ومحامي الجنايات، أن استيراد السيارات يعد حقا مكفولا قانونا لجميع الكيانات الاقتصادية، بما في ذلك الشركات الكبرى وصغار المستوردين، مشددا على أن فتح السوق أمام مختلف الأطراف يمثل ركيزة أساسية لتعزيز المنافسة وتحقيق التوازن داخل قطاع السيارات.
وأوضح أبو المجد أن أي توجه نحو قصر الاستيراد على فئة محددة من الوكلاء من شأنه أن يخل بمبدأ المنافسة العادلة، ويفتح المجال أمام احتكار جزئي للسوق، وهو ما ينعكس سلبا على الأسعار وخيارات المستهلكين.

ويأتي هذا الطرح في ظل توجهات حكومية تستهدف وضع ضوابط جديدة على استيراد السيارات، بهدف تنظيم السوق والحد من ما وصف بـ”الفوضى” الناتجة عن دخول بعض المعارض الصغيرة في عمليات استيراد كميات كبيرة دون تنظيم كاف، بما يؤثر على توازن السوق وحصص الشركات الكبرى، إضافة إلى ارتباطه بخطط الدولة لدعم وتوطين الصناعة المحلية.
وفي هذا السياق، حذر أبو المجد من أن قصر الاستيراد على الوكلاء فقط قد يؤدي إلى القضاء على ما يعرف بـ”الاستيراد الموازي”، والذي يعتبر أحد أدوات ضبط الأسعار وخلق منافسة حقيقية تصب في صالح المستهلك النهائي، مؤكدا أن غيابه قد يخلق سوقا غير صحي قائم على التحكم في العرض والطلب.

وأضاف أن التحكم في الاستيراد من خلال جهة واحدة أو عدد محدود من الوكلاء قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات بشكل مباشر، نتيجة غياب المنافسة الفعلية، بما يمنح تلك الجهات قدرة أكبر على تحديد مستويات التسعير دون ضغوط حقيقية من السوق.
وأشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن التجارب الدولية، خاصة في الأسواق الأوروبية، لا تعتمد على تقييد الاستيراد لصالح وكلاء محددين فقط، بل تقوم على آليات سوق مفتوحة تضمن تنوع مصادر السيارات وتعدد مستويات الأسعار، بما يعزز المنافسة ويحمي المستهلك.

وشدد على أن وجود مستوردين مستقلين يمثل عنصر توازن مهم داخل سوق السيارات، من خلال تنويع المعروض وإتاحة بدائل سعرية مختلفة، وهو ما ينعكس إيجابا على المستهلك سواء من حيث الأسعار أو جودة الخدمات، داعيا إلى ضرورة مراعاة هذا البعد عند صياغة أي ضوابط تنظيمية جديدة للسوق.

