كتب/ عبدالوارث السيد
للمباراة الثانية على التوالي، تتجدد علامات الاستفهام حول القرارات التحكيمية في كأس العالم 2026، وهذه المرة كان منتخب مصر هو المتضرر في مواجهة بلجيكا التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
الجماهير المصرية والعربية خرجت من المباراة وهي تتساءل: كيف تجاهل الحكم أكثر من لقطة مثيرة للجدل كان بطلها أحمد سيد زيزو؟ مشاهد واضحة لشد واحتضان داخل منطقة الجزاء وخارجها، وسط دهشة الجميع من عدم احتساب أي مخالفة أو حتى العودة لتقنية الفيديو في بعض اللقطات التي بدت مستحقة للمراجعة.

الغضب لم يأتِ من فراغ، خاصة أن البطولة شهدت قبل أيام جدلاً واسعاً عقب مباراة قطر وسويسرا، ما جعل الحديث عن مستوى التحكيم يتصدر المشهد بدلاً من الأداء الفني داخل الملعب.
منتخب مصر قدم مباراة بطولية أمام رابع العالم، ونجح في فرض شخصيته على أحد أقوى المنتخبات الأوروبية. رجال حسام حسن لعبوا بشجاعة وثقة، وصنعوا العديد من الفرص، لكن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل حرمت الجماهير من الاحتفال بانتصار تاريخي كان قريباً للغاية.

السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل ما يحدث مجرد أخطاء بشرية طبيعية تقع تحت ضغط المباريات الكبرى؟ أم أن هناك حالة من عدم الإنصاف تتعرض لها المنتخبات العربية في بعض المواقف الحاسمة؟
ما لا يختلف عليه أحد أن الجماهير العربية تستحق إجابات واضحة، وأن العدالة التحكيمية يجب أن تكون حاضرة للجميع دون استثناء. فبطولة بحجم كأس العالم لا تحتمل الشكوك، ولا يجب أن تترك الجماهير تتساءل بعد كل مباراة عن أسباب تجاهل لقطات تبدو واضحة للجميع.
ورغم كل شيء، أثبت منتخب مصر أنه قادر على مقارعة الكبار، وإذا استمر بنفس الروح والأداء، فإن الحلم لا يزال قائماً، مهما كانت العقبات داخل الملعب أو خارجه.




