الصناعة الذكية طريق مصر إلى المنافسة العالمية.. علاء نصر الدين: التحول الرقمي لم يعد خيارا بل ضرورة للبقاء والنمو

كتبت : منال ذكى

أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا أصبحا من أهم الركائز التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشددا على أن مستقبل الصناعة المصرية بات مرتبطا بقدرتها على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة والاستفادة من التقنيات الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج.

وقال نصر الدين إن الدولة المصرية تتبنى رؤية طموحة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتوطين التكنولوجيا الحديثة ودعم الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي وصناعة التعهيد والخدمات التكنولوجية المتقدمة.

وأوضح أن القطاع الصناعي يعد من أكثر القطاعات المستفيدة من عملية التحول الرقمي، لما توفره من فرص حقيقية لرفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة المنتجات وتقليل الفاقد وخفض تكاليف الإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.

وأشار إلى أن نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الصناعية أصبح مرتبطا بدرجة كبيرة بقدرة المصانع على تبني الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة، لافتا إلى أن المستثمرين يبحثون عن بيئات إنتاجية تعتمد على الكفاءة والابتكار والمرونة في مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.

وأضاف أن التحول الرقمي يمثل الأساس الحقيقي للثورة الصناعية الرابعة أو ما يعرف بالصناعة الذكية، حيث تعتمد المصانع الحديثة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات الضخمة في إدارة العمليات الإنتاجية وسلاسل الإمداد، بما يتيح اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة ويعزز مستويات الإنتاجية والكفاءة التشغيلية.

IMG 20260607 WA0019

وأكد أن التكنولوجيا الحديثة تسهم في إعادة صياغة منظومة التصنيع بالكامل، من خلال تحسين إدارة الموارد وتقليل الهدر والتنبؤ بالأعطال الفنية قبل وقوعها، فضلا عن تطوير جودة المنتجات ورفع معدلات الاستجابة لمتطلبات الأسواق المتغيرة، وهو ما يمنح المصانع قدرة أكبر على المنافسة والاستمرار.

وشدد نصر الدين على أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية أو خيارا يمكن تأجيله، بل أصبح قرارا استراتيجيا ومصيريا يحدد مستقبل المنشآت الصناعية وقدرتها على البقاء في سوق عالمي يشهد تطورات متسارعة ومنافسة شرسة.

وأضاف أن المصانع الذكية أصبحت النموذج الصناعي الأكثر نجاحا على مستوى العالم، نظرا لقدرتها على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة والإنتاجية بأقل التكاليف، مؤكدا أن تبني هذا النموذج يمثل خطوة ضرورية لتعزيز مكانة الصناعة المصرية وزيادة مساهمتها في الناتج القومي ودعم الصادرات وخلق فرص عمل مستدامة.

واختتم نصر الدين تصريحاته بالتأكيد على أن توطين التكنولوجيا والاستثمار في التحول الرقمي يمثلان بوابة مصر نحو صناعة أكثر تطورا واستدامة، وقادرة على المنافسة بقوة في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد حديث قائم على الابتكار والمعرفة والإنتاج.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.