مصر تعيد رسم خريطة التجارة العالمية.. روحي العربي: طفرة لوجستية غير مسبوقة تعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للشحن

كتبت : منال ذكى

أكد المهندس روحي العربي، رئيس مجلس إدارة شركة نافيكس لخدمات اللوجستيات والشحن، أن مصر تشهد مرحلة استثنائية من التطور في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، مدفوعة برؤية استراتيجية تستهدف بناء منظومة متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد وتعزيز موقع الدولة على خريطة التجارة العالمية.

وقال العربي إن الدولة المصرية تنفذ حزمة واسعة من المشروعات والإجراءات الهادفة إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية، بما يشمل تحديث الموانئ البحرية، وتوسيع شبكات النقل متعدد الوسائط، ورفع كفاءة الربط بين المناطق الصناعية والموانئ والمراكز اللوجستية، الأمر الذي يسهم في تسريع حركة البضائع وخفض تكاليف الشحن وتحسين كفاءة التشغيل.

وأوضح أن هذه الجهود تعكس إدراك الدولة للأهمية المتزايدة لقطاع اللوجستيات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر يمنحها ميزة تنافسية استثنائية تؤهلها للعب دور محوري في حركة التجارة بين القارات، لافتًا إلى أن مشروعات تطوير البنية التحتية والموانئ والمناطق اللوجستية تعزز من قدرة الدولة على استثمار هذه الميزة وتحويلها إلى فرص اقتصادية حقيقية.

وأضاف العربي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد أهم عناصر القوة في الاستراتيجية المصرية، حيث أصبحت مركزًا جاذبًا للاستثمارات الصناعية واللوجستية، ومحورًا رئيسيًا في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، بما يدعم جهود الدولة للتحول إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

وأكد أن التطورات الحالية لا تقتصر على تحديث البنية التحتية فقط، بل تشمل أيضًا تطوير منظومة الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية وتبني أحدث الحلول التكنولوجية، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز تنافسية السوق المصرية.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار قطاع الشحن واللوجستيات، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بالأسواق القادرة على توفير بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية عالية الكفاءة.

واختتم العربي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه الرؤية يتطلب استمرار التكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة التي يتيحها القطاع، وتعزيز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية خلال السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى