من ريجا إلى أفريقيا والشرق الأوسط.. وزير الصناعة يفتح آفاقا جديدة للاستثمار والإنتاج المشترك

كتبت : منال ذكى
تحركات مكثفة لتعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات وتوسيع النفاذ إلى الأسواق العالمية
فى ختام مشاركته في الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين ومنتدى الأعمال الخاص بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالعاصمة اللاتفية ريجا، أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين دوليين وممثلي مؤسسات مالية واقتصادية كبرى، في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول والأسواق الواعدة.
واستهل الوزير لقاءاته باجتماع مع مجلس إدارة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث تناول الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، شملت الطاقة والمياه والتدريب المهني والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها من الركائز الأساسية لدعم التنمية الصناعية المستدامة ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد الوزير أهمية الدور الذي يلعبه البنك في دعم برامج التنمية الاقتصادية والصناعية، مشيرا إلى حرص الحكومة المصرية على الاستفادة من الخبرات الدولية وأدوات التمويل المتاحة لتسريع وتيرة التنمية وتعزيز قدرات القطاع الصناعي.
وفي إطار تعزيز التعاون مع تركيا، عقد المهندس خالد هاشم اجتماعا مع عثمان شيليك، نائب وزير الخزانة والمالية التركي، لبحث آليات زيادة الاستثمارات التركية في مصر، خاصة تلك الموجهة للتصدير، إلى جانب تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين والتحول نحو نموذج الإنتاج المشترك.

وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تستهدف تحديد مجموعة من المنتجات ذات الأولوية التي يمكن من خلالها دمج مستلزمات إنتاج مصرية وتركية لإنتاج سلع وصادرات ذات قدرة تنافسية عالية في الأسواق العالمية، لا سيما في قطاعات المنسوجات والملابس والصناعات الهندسية ومكونات السيارات والأجهزة المنزلية والمواد الكيميائية والأسمدة ومكونات الطاقة المتجددة.
كما بحث الوزير مع أمينو عمر صادق، المدير المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار السيادي النيجيرية، فرص تعزيز التعاون الاستثماري والصناعي بين مصر ونيجيريا، في ضوء العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والدور المتنامي الذي تلعبه القارة الأفريقية في الاقتصاد العالمي.
وأكد هاشم أهمية تحقيق التكامل الصناعي بين البلدين من خلال إقامة مشروعات مشتركة تستفيد من الإمكانات الاقتصادية والتصنيعية المتاحة لدى الجانبين، مشيرا إلى قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات الأسواق الأفريقية والعربية، فضلا عن إمكانية إنشاء ممر تجاري بين مصر ونيجيريا في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون بين الغرف التجارية والمؤسسات المصرفية في البلدين لتسهيل حركة التجارة وتمويل المشروعات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتبادل التجاري والاستثماري.
واختتم وزير الصناعة لقاءاته الثنائية باجتماع مع محمد طارق بشير، مدير الخزانة والتمويل الخارجي بوزارة الاقتصاد والمالية بالمملكة المغربية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري وتطوير آليات التمويل المشترك بين البلدين.

وشهد اللقاء استعراض عدد من القطاعات الصناعية الواعدة التي يمكن أن تشكل قاعدة لشراكات استراتيجية جديدة، وفي مقدمتها صناعات السيارات ومكوناتها والصناعات الغذائية والمنسوجات، إلى جانب بحث سبل تفعيل الاتفاقيات التجارية المشتركة بما يسهم في تسهيل حركة التجارة البينية وزيادة النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعالمية.
وأكد الوزير أن مصر تولي اهتماما كبيرا بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع المملكة المغربية، بما يحقق مصالح البلدين ويرتقي بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشيرا إلى أن التكامل الصناعي العربي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتعكس اللقاءات التي عقدها وزير الصناعة في ريجا توجه الدولة المصرية نحو توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية الدولية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية خلال المرحلة المقبلة.



