كتب/ عبدالوارث السيد
بدأت ملامح دور الـ16 في كأس العالم 2026 تتشكل، بعدما نجحت ستة منتخبات في انتزاع بطاقات العبور من مواجهات دور الـ32، في نسخة استثنائية لا تعترف بالأسماء الكبيرة، بل تمنح الأفضلية لمن يملك الشجاعة والقدرة على الحسم.
وكان منتخب كندا أول الواصلين إلى ثمن النهائي، بعدما حقق فوزًا تاريخيًا على جنوب أفريقيا بهدف قاتل، ليواصل كتابة أجمل فصول مشاركته في البطولة ويؤكد أن طموحه لا يتوقف عند مجرد الظهور المشرف.
أما البرازيل، فقد أثبتت مجددًا أنها تعرف كيف تنتصر في المواعيد الكبرى، بعدما تجاوزت اليابان بنتيجة (2-1) في مباراة صعبة حُسمت في اللحظات الأخيرة، لتواصل رحلة البحث عن اللقب العالمي السادس.
وشهدت البطولة واحدة من أكبر مفاجآتها بسقوط ألمانيا أمام باراغواي بركلات الترجيح، في مباراة حبست الأنفاس حتى اللحظة الأخيرة، ليودع “المانشافت” البطولة مبكرًا، بينما يواصل منتخب باراغواي مغامرته بثقة كبيرة.
ولم يكن إنجاز المغرب أقل إثارة، بعدما أطاح بمنتخب هولندا بركلات الترجيح في مواجهة بطولية، ليؤكد “أسود الأطلس” أن الإنجاز التاريخي في مونديال 2022 لم يكن صدفة، وأن الكرة المغربية أصبحت رقمًا صعبًا في البطولات الكبرى.
ومن جهتها، واصلت النرويج عروضها القوية بإقصاء كوت ديفوار بنتيجة (2-1)، لتثبت أن جيلها الحالي قادر على منافسة كبار العالم، بينما فرضت فرنسا هيبتها بفوز عريض على السويد بثلاثية نظيفة، أكد من جديد أنها أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بقيادة نجومها الذين قدموا أداءً هجوميًا مميزًا.
ومع اكتمال أول ست بطاقات، تزداد الإثارة في كأس العالم 2026، حيث تنتظر الجماهير مواجهات لا تقل قوة لحسم بقية المقاعد في دور الـ16، في بطولة أثبتت منذ أيامها الأولى أنها مليئة بالمفاجآت، وأن طريق المجد لن يكون مفروشًا بالأسماء، بل بالأداء والروح والإصرار.




