كتب : عبد الوارث السيد
واصل منتخب مصر عروضه القوية في كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا مستحقا على منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1، ليقترب من حسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي ويؤكد أن الفراعنة حضروا إلى المونديال بعقلية المنافس الباحث عن الإنجاز وليس الاكتفاء بالمشاركة.

ولم يكن الانتصار على نيوزيلندا مجرد إضافة ثلاث نقاط إلى رصيد المنتخب، بل حمل رسائل عديدة أبرزها قدرة كتيبة حسام حسن على التعامل مع الضغوط وتحقيق المطلوب في الأوقات الحاسمة، ليعتلي المنتخب المصري صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط بعد تعادله أمام بلجيكا وفوزه على نيوزيلندا.

ومع اقتراب إسدال الستار على منافسات دور المجموعات، تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة أمام إيران، في مباراة تبدو الأكثر أهمية في مشوار الفراعنة حتى الآن. فالمباراة لا تمثل مجرد لقاء لحصد النقاط، بل تعد بوابة العبور إلى الأدوار الإقصائية وفرصة لتأكيد أحقيتهم بمواصلة المشوار في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.

ويدخل المنتخب المصري المواجهة بمعنويات مرتفعة وثقة متزايدة بعد الأداء المميز الذي قدمه في أول جولتين، بينما يطمح المنتخب الإيراني إلى تحقيق نتيجة إيجابية تحفظ آماله في المنافسة، ما ينذر بمباراة قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتدرك الجماهير المصرية أن المهمة لم تنته بعد، وأن ما تحقق حتى الآن يمثل نصف الطريق فقط نحو تحقيق حلم طال انتظاره. فالفراعنة وضعوا أنفسهم في موقع مميز، لكن الحسم الحقيقي سيأتي في مواجهة إيران التي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من تاريخ الكرة المصرية.

الحلم يقترب، والثقة تتزايد، لكن الأهم أن منتخب مصر لا يزال يملك 90 دقيقة فاصلة قد تنقله من دائرة الطموح إلى فضاء الإنجاز، ومن مرحلة الترقب إلى كتابة صفحة جديدة في سجل مشاركاته بكأس العالم.



