قدّم مساهمو الأقلية في شركة النيل للأشعة عرضًا رسميًا لشراء حصة بنك مصر في الشركة، وذلك بعد فشل مفاوضات استمرت نحو شهرين للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وجاء العرض عقب الأداء الضعيف لبنك مصر في إدارة شركة «نيل سكان»، حيث يسيطر البنك على مجلس الإدارة بستة أعضاء من أصل سبعة، ويعين عضوًا منتدبًا تابعًا له، مما أدى – بحسب بيان مساهمي الأقلية – إلى تكبد الشركة خسائر مالية وتحمل التزامات قانونية، منها دعاوى قضائية مرفوعة من شركة «جنرال إلكتريك».
وأشار البيان إلى أن هذه الأوضاع تعكس ضعف إدارة محفظة الاستثمارات المباشرة لبنك مصر، مطالبين بإجراء مراجعة شاملة من قبل محافظ البنك المركزي المصري وقطاع الإشراف على البنوك، كما أشاروا إلى أن قصور منظومة الحوكمة كان من بين أسباب خروج الرئيس التنفيذي السابق للاستثمار بالبنك.
وأكد مساهمو الأقلية أنهم استعانوا بمكتب محاماة متخصص للتفاوض على الصفقة وفق أسس تقييم عادلة وشفافة، مشددين على أن خروج بنك مصر من الاستثمار يفتح المجال أمام القطاع الخاص، بما يتوافق مع «وثيقة سياسة ملكية الدولة» والتوجهات الإصلاحية المدعومة من صندوق النقد الدولي.
وحذر البيان من وجود تعارض محتمل في المصالح وإساءة استخدام وضعية الأغلبية بما يضر بحقوق مساهمي الأقلية، مؤكدين أن هذه المخاوف سيتم رفعها للجهات الرقابية المختصة.
واختتم مساهمو الأقلية بيانهم بالتأكيد على أن عرض الشراء يمثل الفرصة الأخيرة للحفاظ على مؤسسة صحية وطنية ذات سمعة وكفاءة، وحماية إرث مؤسسها الراحل الأستاذ الدكتور حازم محرم، مع الالتزام بكافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم.


