كتبت : منال ذكى
التقى علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمسكم برهان، المديرة الإقليمية للتنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين في مجالات الأمن الغذائي والمياه والتنمية الزراعية المستدامة.
وأكد وزير الزراعة أن الدولة المصرية تولي ملف الأمن الغذائي والمائي أولوية قصوى ضمن خططها التنموية، مشيرا إلى أن التنسيق المستمر بين وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري يمثل إطارا رئيسيا لتقييم المقترحات الدولية ودراسة جدواها الفنية والاقتصادية، بما يسهم في دعم البنية التحتية الزراعية وتحسين دخول صغار المزارعين وزيادة الإنتاج.
وأوضح أن هذا التعاون يهدف إلى تحقيق التوازن بين تعظيم الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة، بما يضمن استدامة القطاع الزراعي ورفع كفاءته الإنتاجية.

من جانبها، أكدت المديرة الإقليمية للبنك الدولي أن المؤسسة الدولية تواصل عقد مشاورات موسعة مع الوزارات المعنية في مصر، وفي مقدمتها وزارتي الزراعة والري، باعتبارهما شريكين رئيسيين في تنفيذ استراتيجيات الأمن الغذائي، مشيرة إلى اهتمام البنك بتوسيع مجالات التعاون في قطاعات الغذاء والمناخ والبيئة والمياه.
وتناول اللقاء استعراض عدد من البرامج والمشروعات الحالية والمستقبلية المقترحة من البنك الدولي، والتي تشمل تحسين مرونة القطاع الزراعي، ودعم الإنتاج المحلي المستدام للحبوب، ومشروع التحول الغذائي الزراعي الموائم للمناخ، بما يعزز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات البيئية.

كما بحث الجانبان مبادرة “أجري كونيكت” التابعة لمجموعة البنك الدولي، والتي تستهدف دعم صغار المزارعين عبر تطوير سلاسل القيمة الزراعية، وتحسين فرص الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، مع مضاعفة الاستثمارات في قطاع الأعمال الزراعية، بما يسهم في دمج المزارعين في منظومات إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.
وتطرق اللقاء إلى مبادرة “القرية المنتجة” التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الميزات النسبية لكل قرية، وتطوير الجمعيات الزراعية وروابط مستخدمي المياه، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، إلى جانب إدخال الحلول التكنولوجية الحديثة في الزراعة والري.
كما ناقش الجانبان سبل تطوير التعاونيات الزراعية، وتوسيع الخدمات الاستشارية الرقمية، وتحديث البنية التحتية للري والصرف، ودعم البحث العلمي وسلاسل القيمة الزراعية، إلى جانب سد فجوة المهارات من خلال برامج التدريب والإرشاد، وتعزيز أدوات التمويل الزراعي مثل التأمين وضمان الائتمان، بما يدعم بيئة الاستثمار في القطاع الزراعي.

وأكد وزير الزراعة أن الشراكة مع البنك الدولي تمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الدولة لتطوير الريف المصري، وتمكين صغار المزارعين، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن التكامل بين وزارتي الزراعة والري يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة استخدام المياه وتأمين الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية في مواجهة التحديات العالمية.




