أعلنت شركة مرسى علم للتنمية السياحية عن البدء في اتخاذ إجراءات قانونية صارمة تجاه شركة “إس إتش” (SHG) المستأجرة لأحد أصولها السياحية، تشمل السير في إجراءات فسخ التعاقد والملاحقة الجنائية، وذلك على خلفية ارتداد شيكات القيمة الإيجارية لعدم كفاية الرصيد.
أولاً: ارتداد الشيكات وتحريك دعوى جنائية
أوضحت شركة “مرسى علم” أنه في إطار متابعة الموقف التنفيذي والمالي للتعاقد، تبين عدم التزام الشركة المستأجرة بسداد الالتزامات المالية المستحقة:
رفض الشيكات البنكية: أودعت الشركة شيكين للتحصيل، إلا أن البنك أفاد برفضهما رسمياً في 9 يونيو الماضي لعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب.
تحرير جنحة مباشرة: بناءً على أحقيتها في القيمة الإيجارية، قامت الشركة المالكة بتحرير الجنحة رقم 13483 لسنة 2026 (جنح قسم أول الغردقة) ضد الممثل القانوني للشركة المستأجرة.
ملاحقة قضائية مستمرة: قررت الإدارة الاستمرار في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لرفع قضايا جنائية أخرى بموجب الشيكات واجبة التحصيل، إلى جانب البدء الفوري في إجراءات فسخ التعاقد بالكامل حفاظاً على أصول الشركة وحقوق مساهميها.
ثانياً: جوهر النزاع القانوني بين الطرفين
شهدت الكواليس تبايناً في تفسير البنود التعاقدية؛ حيث حاولت الشركة المستأجرة “إس إتش” التملص من السداد:
موقف المستأجر: زعمت شركة “إس إتش” عدم استحقاق القيمة الإيجارية إلا بعد توقيع محضر التسليم الثاني للقرية السياحية.
رد “مرسى علم”: رفضت الشركة المالكة هذا الادعاء قانونياً، مؤكدة أن ربط القيمة الإيجارية يرتكز على انتهاء المستأجر من أعمال رفع كفاءة القرية، وأن أي تراخٍ أو تأخير في التنفيذ من جانب المستأجر لا يعفيه من سداد الإيجار في مواعيده المحددة.
ثالثاً: خلفية التعاقد وجدولة الدفعات بالدولار
يعود أصل الأزمة إلى نهاية ديسمبر الماضي، عندما تقدمت “إس إتش” بطلب لمد مهلة التجهيزات لمدة 6 أشهر، واشترطت “مرسى علم” للموافقة تقديم شيكات بنكية ربع سنوية كدليل على الجدية. وتسلّمت بالفعل شيكات تمثل القيمة الإيجارية السنوية عن الفترة من 15 مارس 2026 حتى 15 مارس 2027 مقومة بالدولار الأمريكي وفقاً للجدول التالي:
شيك 15 مارس 2026: بقيمة 52.50 ألف دولار.
شيك 15 يونيو 2026: بقيمة 52.50 ألف دولار.
شيك 15 سبتمبر 2026: بقيمة 52.50 ألف دولار.
شيك 15 ديسمبر 2026: بقيمة 52.50 ألف دولار.
وكانت “مرسى علم” قد أكدت سابقاً أن هذه التسهيلات جاءت بهدف إتاحة الفرصة للمستأجر لاستكمال التزاماته مع الحفاظ على التوازن القانوني والتعاقدي بين الطرفين، قبل أن يتأزم الموقف برفض الشيكات في البنك.
رأي “المصدرون”: يمثل قرار إدارة “مرسى علم للتنمية السياحية” بالتحرك السريع لفسخ العقد وملاحقة المستأجر جنائياً رسالة حاسمة للسوق حول تطبيق قواعد الحوكمة وحماية حقوق الأقلية والمساهمين. في القطاع السياحي، تُعد العوائد الدولارية للأصول ركيزة أساسية لتقييم الأسهم، والتساهل في تحصيلها يعرض أداء الشركات لضغوط غير مبررة، مما يجعل الفسخ وإعادة طرح الأصل لمستثمر أكثر جدية هو الخيار الاستثماري الأمثل.




