قال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، إن الحكومة تعمل بالتنسيق مع البنك المركزي المصري على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، مؤكداً أن الإعلان عن الإجراءات سيتم في إطار احترافي يراعي متابعة المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري.
وأوضح مدبولي، في تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء، أن خفض الدين يمثل أولوية للحكومة لما له من أثر مباشر على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات العامة، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف تحقيق تحسن مستدام في مؤشرات المالية العامة.
ورغم تصدّر هذه التصريحات عناوين الصحف، يظل ملف ديون مصر من أكثر القضايا الاقتصادية إثارة للجدل، في ظل أرقام رسمية تعكس حجم التحدي. إذ بلغ الدين الخارجي نحو 161 مليار دولار حتى يونيو 2025، فيما تجاوز الدين المحلي 11 تريليون جنيه.
وتشير البيانات إلى أن الإيرادات العامة تمثل ما بين 12% و13% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تُعد من بين الأدنى على المستويين العالمي والأفريقي، في الوقت الذي تستحوذ فيه أعباء الدين على أكثر من 65% من إجمالي الموازنة العامة.
وتبرز الفوائد باعتبارها التحدي الأكبر، حيث تلتهم نحو 88% من حصيلة الضرائب، ما يعكس الضغط الشديد على المالية العامة، ويضع خفض الدين في صدارة الملفات التي تتطلب إصلاحات هيكلية عميقة لضمان استدامة الاستقرار المالي.


