الاقتصادالنقل والملاحة

قناة السويس في قلب سلاسل الإمداد العالمية.. تحرك حكومي لتعظيم الاستثمار وتحويل المنطقة الاقتصادية إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل.

 

منال ذكى

في سياق تحركات مكثفة لتعزيز موقع مصر في خريطة التجارة العالمية، افتتح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول تعزيز الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبمشاركة واسعة من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وشهدت الفعالية حضور المهندس وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب قيادات الاستثمار وممثلي المؤسسات الدولية، في إطار جهود الدولة لدفع تكامل سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز دور المنطقة كمنصة استراتيجية للاستثمار والإنتاج.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل ركيزة أساسية في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات، موضحا أنها لم تعد مجرد منطقة صناعية، بل تحولت إلى مركز متكامل يجمع بين التصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، الذي يمر عبره نحو 12 في المئة من حركة التجارة العالمية و20 في المئة من حركة الحاويات، يمنح مصر ميزة تنافسية قوية في سلاسل الإمداد الدولية، خاصة في ظل التحولات العالمية التي تدفع نحو تنويع سلاسل التوريد وتقليل المخاطر.
وأوضح أن الدولة تعمل على توطين الصناعة داخل المنطقة الاقتصادية من خلال دعم القطاعات الصناعية الرئيسية، وتشجيع التكامل الإقليمي، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة القدرات التصديرية للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المنطقة تضم بنية متطورة تشمل ستة موانئ وأربع مناطق صناعية، إلى جانب نظام رقمي موحد لخدمات المستثمرين، ما يوفر بيئة تنافسية متكاملة تجمع بين الإنتاج والخدمات اللوجستية في موقع واحد.
ولفت إلى أن تعافي حركة الملاحة بقناة السويس ساهم في تعزيز دور المنطقة في سلاسل الإمداد، حيث سجل نشاط القناة نموا ملحوظا خلال العام المالي الجاري، بما يعكس عودة الثقة في الممر الملاحي الحيوي.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الروابط بين المستثمرين الدوليين والشركات المصرية، لضمان نقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاجية، ودمج القطاع الخاص المحلي في سلاسل القيمة العالمية بشكل أكثر فاعلية.
كما أشار إلى أن التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يأتي في إطار البرنامج القطري لمصر، الذي يستهدف تطوير البيئة المؤسسية وتحليل السياسات الاقتصادية، بما يدعم جذب الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال، ويعزز قدرة المنطقة الاقتصادية على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وأكد أن هذه الجهود تتسق مع استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، والتي تستهدف تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية يربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصا استثمارية واعدة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مشددا على أهمية تعظيم دور القطاع الخاص وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم التوجه نحو التصدير وتنويع مصادر الدخل، بما يعزز من استدامة النمو الاقتصادي.

WhatsApp Image 2026 04 21 at 19.46.19 1 WhatsApp Image 2026 04 21 at 19.46.19 WhatsApp Image 2026 04 21 at 19.45.17 WhatsApp Image 2026 04 21 at 19.44.45

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.