كتبت : منال ذكى
في رسالة جديدة تؤكد توجه الدولة نحو دعم الصناعة وتعزيز مناخ الاستثمار، سلم المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة 43 عقد تقنين أوضاع لمصانع وورش بمنطقة شق الثعبان الصناعية، في خطوة تستهدف ترسيخ الاستقرار القانوني للمستثمرين ودفع عجلة الإنتاج والتصدير داخل واحدة من أهم المناطق الصناعية المتخصصة في صناعة الرخام والجرانيت بمصر.
جاءت مراسم تسليم العقود بحضور الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس سيد أباظة نائب رئيس غرفة مواد البناء ورئيس شعبة الرخام والجرانيت بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة ومحافظة القاهرة.

وأكد وزير الصناعة أن منطقة شق الثعبان تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتصبح واحدة من أكبر المناطق الصناعية لإنتاج الرخام والجرانيت على مستوى العالم، مشيرا إلى أن الدولة تضع تطوير المنطقة على رأس أولوياتها باعتبارها قلعة صناعية استراتيجية قادرة على تعزيز الصادرات المصرية وزيادة القيمة المضافة للثروات التعدينية.
وأوضح هاشم أن الوزارة تعمل على تحسين البيئة الإنتاجية داخل المنطقة من خلال تطوير الخدمات المقدمة للمصنعين وتسهيل الإجراءات الصناعية، لافتا إلى الدور المحوري الذي تقوم به الهيئة العامة للتنمية الصناعية في تسريع إجراءات التراخيص وتقنين الأوضاع، بما يساهم في زيادة أعداد المنشآت الصناعية العاملة بشكل قانوني ومنظم ويعزز ثقة المستثمرين في ضخ المزيد من الاستثمارات.

وأضاف أن جهود الوزارة لا تقتصر على ملف التقنين فقط، بل تمتد إلى تطوير منظومة المحاجر بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق التكامل بين حلقات الصناعة المختلفة ويضمن توفير المواد الخام وفق آليات أكثر كفاءة واستدامة.
وشدد وزير الصناعة على استعداد الوزارة لتقديم مختلف أشكال الدعم الفني والإجرائي لمستثمري المنطقة، سواء فيما يتعلق بالإنتاج أو التصدير أو رفع كفاءة العمليات الصناعية، مؤكدا أنه سيتم التنسيق مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني لتوفير برامج تدريبية دورية داخل المنطقة بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات المصانع وتعزز قدرتها على التوسع والنمو.
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بمنطقة شق الثعبان باعتبارها إحدى الركائز المهمة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة، مشيرا إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط التطوير الشاملة التي تستهدف الارتقاء بالبنية التحتية والخدمات داخل المنطقة.

وأوضح المحافظ أن تقنين الأوضاع يمثل أحد الملفات الحيوية التي تحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وتوفير بيئة قانونية مستقرة للمستثمرين، لافتا إلى أن العوائد المالية الناتجة عن أعمال التقنين يتم توجيهها لتطوير المرافق العامة ورفع كفاءة الطرق والبنية الأساسية بما ينعكس إيجابا على أداء المنطقة الصناعية.
وشهد اللقاء حوارا مفتوحا بين الوزير والمحافظ وعدد من المستثمرين وأصحاب المصانع، حيث تم استعراض أبرز التحديات التي تواجه القطاع ومناقشة الحلول المقترحة للتغلب عليها، في إطار التنسيق المستمر بين وزارة الصناعة ومحافظة القاهرة لدعم المستثمرين وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها منطقة شق الثعبان.
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو بناء بيئة صناعية أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، بما يدعم خطط زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الرخام والجرانيت.



