كتبت : منال ذكى
أعلنت وزارة الصناعة حزمة جديدة من التيسيرات والإجراءات الداعمة للاستثمار، تضمنت إطلاق نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية، وإطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، إلى جانب إتاحة 9 آليات متنوعة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع تنافسية الصناعة المصرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بحضور قيادات الوزارة وهيئة التنمية الصناعية ومركز تحديث الصناعة، حيث أكد أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار الصناعي، بما يترجم توجيهات الدولة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأوضح الوزير أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل إضافة جديدة إلى منظومة تخصيص الأراضي الصناعية، إلى جانب نظامي التمليك وحق الانتفاع، بما يوفر بدائل متنوعة تناسب مختلف الأنشطة الصناعية وأحجام الاستثمارات، ويخفف الأعباء المالية الأولية عن المستثمرين، ويتيح توجيه السيولة إلى إنشاء المصانع وشراء الآلات وخطوط الإنتاج، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية والحد من ظاهرة المتاجرة بها.
وأشار إلى أن الوزارة أتاحت 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، تشمل الطرح الدوري عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وحق الانتفاع، والإيجار المنتهي بالتملك، والمجمعات الصناعية الجاهزة، ونظام المطور الصناعي، ومبادرة القرى المنتجة، وإعادة طرح المصانع المتعثرة، وغيرها من الآليات التي تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار الصناعي وتلبية احتياجات المستثمرين.

وأعلن الوزير تعليق العمل بالقرار رقم 107 لسنة 2026، اعتبارا من منتصف أغسطس وحتى نهاية العام الجاري، بما يسمح بحرية التصرف في المصانع والأراضي الصناعية بين أطراف القطاع الخاص، في إطار تنشيط السوق وتسهيل انتقال الأصول إلى المستثمرين الجادين، مؤكدا في الوقت نفسه أن حملات سحب الأراضي من غير الجادين ستستمر بشكل دائم في جميع المحافظات، مع إعادة طرحها أمام المستثمرين القادرين على تنفيذ مشروعات إنتاجية.
وكشف عن إطلاق مبادرة القرى المنتجة، التي تستهدف إنشاء 100 مصنع صغير خلال ثلاث سنوات في القرى والمراكز، بما يسهم في الحد من الفاقد في المحاصيل الزراعية، وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظات.
وأشاد وزير الصناعة بقرار وزارة الإسكان خفض القيمة التقديرية المعتمدة لحساب تكلفة أعمال البناء الصناعي بنسبة 90%، مؤكدا أن القرار يخفف الأعباء المالية على المستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويسهم في تسريع إجراءات إصدار تراخيص البناء للمصانع.

كما أكد أن الوزارة تتجه إلى التوسع في إنشاء المصانع الرأسية وفق المعايير الدولية، لتحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية، ورفع كفاءة استخدام المساحات، بما يتوافق مع خطط التنمية الصناعية المستقبلية.
وفي إطار التحول الرقمي، أعلن الوزير إطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، التي تقدم باقة متكاملة من الخدمات الإلكترونية، تبدأ من إعداد دراسة الجدوى المبدئية، مرورا بتأسيس المشروع وتشغيله والتوسع فيه، وصولا إلى تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن المنظومة تضم نظاما متكاملا لإدارة شكاوى المصنعين بمدد زمنية ملزمة للرد، وقاعدة بيانات رقمية لمستلزمات الإنتاج، وسوقا إلكترونية للمنتجات الصناعية، إلى جانب خدمة “احسب فرصتك” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسة جدوى مبدئية للمشروعات الصناعية، فضلا عن حلول متكاملة لدعم المصانع المتعثرة وربطها بالجهات التمويلية والمستثمرين.

ومن جانبه، أوضح المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يتيح مدد إيجارية تبدأ من 7 سنوات وتصل إلى 21 عاما، مقابل إيجار سنوي يعادل 5% من سعر المتر المربع، مع إمكانية التملك بعد مرور عام من التشغيل الفعلي، وفقا للضوابط المنظمة، بما يوفر مرونة كبيرة للمستثمرين ويخفض تكلفة بدء المشروعات.
وأكدت الوزارة أنها شكلت لجنة متابعة تضم مختلف الجهات المختصة، تجتمع أسبوعيا لمراجعة الشكاوى غير المحسومة، بما يضمن سرعة البت فيها وتحقيق أعلى درجات الشفافية والحيادية، في إطار حرصها على تحسين بيئة الاستثمار الصناعي.
وفي ختام المؤتمر، دعت وزارة الصناعة جميع المصانع والشركات الصناعية إلى سرعة التسجيل في المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، والاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي توفرها، والتي تشمل إنشاء الملف الصناعي، وعرض المنتجات، وتسجيل احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج، والاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي، ودعم المصانع المتعثرة، والشكاوى والاستفسارات، وغيرها من الخدمات التي سيتم إطلاقها تباعا.
كما دعت الوزارة المصنعين إلى تسجيل منتجاتهم واحتياجاتهم الصناعية عبر بوابة التسجيل الرقمي من خلال الرابط:
https://mind.gov.eg:8041/ وذلك للمساهمة في بناء أكبر قاعدة بيانات صناعية رقمية موحدة، وتعزيز التشبيك بين المصنعين، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، ودعم مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.





