كتبت : منال ذكى
شهد قطاع الصناعة المصري خطوة جديدة نحو توطين الصناعات المتقدمة، بافتتاح أول مصنع متكامل لشركة سيمنس في مصر لإنتاج لوحات ومكونات شبكات توزيع الكهرباء وحلول التشغيل والتحكم الآلي، في خطوة تعزز جهود الدولة لتوطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، ودعم التحول نحو الصناعة الذكية.
وشارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في مراسم افتتاح المصنع، بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، وعدد من قيادات شركة سيمنس وهيئة التنمية الصناعية، حيث أكد أن المشروع يمثل إضافة نوعية للصناعة المصرية ويجسد الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات الصناعية العالمية.

وقال وزير الصناعة إن افتتاح المصنع يعد ترجمة عملية لاستراتيجية الدولة للنهوض بالصناعة، من خلال إنتاج مكونات صناعية متقدمة محليا، ودعم تطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مستفيدا من موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية وتطور بنيتها التحتية والإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن المصنع سيوفر منتجات متطورة للسوق المحلية تعتمد على أحدث أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة تشغيل المنشآت الصناعية والبنية التحتية، إلى جانب نقل التكنولوجيا، وبناء كوادر مصرية مؤهلة، وتطوير الموردين المحليين، وتنمية الصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة والمكون المحلي في منتجات الشركة.

وأشار هاشم إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية صناعية محدثة تستهدف رفع الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية، مؤكدا أن الصناعات الهندسية والكهربائية تأتي في مقدمة القطاعات ذات الأولوية لما تمتلكه من قدرة كبيرة على تعميق التصنيع المحلي، ودعم الصناعات المغذية، وزيادة الصادرات، ورفع المحتوى التكنولوجي للصناعة المصرية.
وأكد الوزير أن وزارة الصناعة تواصل تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات المؤسسية والإجرائية لتحسين مناخ الاستثمار الصناعي، تشمل تبسيط الإجراءات، وتطوير الخدمات الرقمية، وإتاحة آليات أكثر مرونة لتخصيص وتملك الأراضي الصناعية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

وأضاف أن مصنع سيمنس يمثل نموذجا متكاملا للصناعة الذكية، حيث يدعم تطوير الشبكات الكهربائية الذكية، ويرفع كفاءة استخدام الطاقة، ويقلل الفاقد التشغيلي، ويسهم في دمج مصادر الطاقة المتجددة داخل الشبكة الكهربائية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأشار إلى أن الشراكة الممتدة بين مصر وشركة سيمنس، والتي تمتد لأكثر من 125 عاما، تمثل نموذجا ناجحا للتعاون القائم على الاستثمار طويل الأجل ونقل المعرفة والتكنولوجيا، معربا عن تطلعه إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية عالية القيمة، بما يدعم تنافسية الصناعة الوطنية ويفتح أسواقا جديدة أمام المنتج المصري.

وعلى هامش الافتتاح، تفقد وزير الصناعة منطقة التخزين والتصنيع والاختبارات الخاصة بالأتمتة، ومعمل الاتصالات، ومركز تجربة العملاء، للاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في المصنع، والتي تستهدف دعم الصناعة المصرية بأحدث حلول التشغيل والتحكم الآلي، وتعزيز جاهزية القطاع الصناعي لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.




