كتبت منال ذكى
في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز مفاهيم السياحة المستدامة والحفاظ على التراث الحضاري، التقى السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار بالسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي United Nations Development Programme في مصر، لبحث سبل توسيع مجالات التعاون المشترك في دعم الاستدامة داخل المتاحف والمواقع الأثرية والمقاصد السياحية.
وتناول اللقاء مناقشات موسعة حول آليات تعزيز تطبيق الحلول المستدامة في القطاع السياحي، بما في ذلك التوسع في استخدام الطاقة المتجددة في المواقع الأثرية والمتاحف، وعلى رأسها مشروع المتحف المصري الكبير، بما يعكس توجه الدولة نحو دمج مفاهيم التنمية المستدامة في إدارة وتشغيل المقاصد الثقافية والسياحية.
وأكد وزير السياحة والآثار خلال اللقاء ترحيب الوزارة باستمرار التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيراً إلى أهمية الشراكة الممتدة في دعم جهود الحفاظ على الآثار المصرية وصون التراث الحضاري، إلى جانب تطوير أساليب الإدارة الحديثة للمواقع السياحية بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الهوية التاريخية.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وكافة الشركاء المعنيين، بما يسهم في فتح آفاق استثمارية جديدة تدعم مفهوم السياحة المستدامة، وتحسين التجربة السياحية داخل المتاحف والمواقع الأثرية والوجهات السياحية في مصر. كما أكد أن رفع الوعي المجتمعي يمثل أحد الركائز الأساسية في حماية التراث الثقافي والأصول الطبيعية، إلى جانب ضرورة التزام الاستثمارات السياحية باعتبارات الحفاظ على البيئة والآثار لضمان استدامة هذه المقومات للأجيال القادمة.
من جانبها، استعرضت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي محاور العمل الرئيسية للبرنامج في مصر، والتي تشمل دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، ودمج أنظمة الطاقة الشمسية في قطاع السياحة، سواء داخل المنشآت الفندقية أو المتاحف أو مواقع التراث الثقافي، في عدد من المدن السياحية من بينها شرم الشيخ والإسكندرية والقاهرة والجيزة.
كما أكدت أهمية تطوير آليات مبتكرة لتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مجالات الاستدامة، بما في ذلك دراسة إنشاء صناديق متخصصة لحماية الموارد الطبيعية، مثل الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، ضمن إطار المبادرات البيئية المشتركة، إلى جانب تعزيز دور المجتمعات المحلية في حماية الأصول الطبيعية والاستفادة من العوائد الاقتصادية للسياحة.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين الجانبين لتعزيز جهود التحول نحو سياحة أكثر استدامة، تدعم الاقتصاد الوطني وتحافظ على الموارد الطبيعية والتراث الحضاري لمصر.
حضر اللقاء عدد من المسؤولين، من بينهم الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب قيادات من وزارة السياحة والآثار، في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين لدعم مشروعات التنمية المستدامة في القطاع السياحي.




