الاقتصاد

استمرار التعاون بين شركات التأمين والرقابة المالية يفتح آفاقًا جديدة لتوسّع تأمينات الحياة وتمكين المرأة

طارق الحديوى

أكد اتحاد شركات التأمين أن استمرار التعاون المؤسسي بين شركات التأمين والهيئة العامة للرقابة المالية يُعد ركيزة أساسية لضمان التوسع المستدام في منتجات تأمينات الحياة، ودعم جهود معالجة فجوة الحماية التأمينية للمرأة، التي تمثل أحد أبرز التحديات الهيكلية في سوق التأمين المصري.
وأوضح الاتحاد أن هذه الفجوة لا يمكن التعامل معها عبر الحلول التقليدية أو الاكتفاء بتوسيع نطاق التغطية التأمينية، بل تتطلب مقاربة شاملة تعيد النظر في تصميم منتجات تأمينات الحياة بما يتلاءم مع الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، ومستويات الدخل المتفاوتة، وطبيعة مشاركتها المتزايدة في سوق العمل، سواء في القطاع الرسمي أو غير الرسمي.
وأشار الاتحاد إلى أن فجوة الحماية التأمينية تعود إلى عدة عوامل متشابكة، من بينها عوامل اقتصادية مثل فجوة الأجور، وانتشار العمل غير المنتظم، وفترات الانقطاع الوظيفي المرتبطة بإجازات الأمومة، إلى جانب موروثات اجتماعية لا تزال ترسخ النظرة التقليدية للرجل باعتباره المعيل الأساسي الوحيد للأسرة. كما تشمل العوامل المؤسسية تعقيد إجراءات الاكتتاب، وعدم ملاءمة بعض المنتجات الحالية لاحتياجات المرأة، وضعف قنوات التوزيع الموجهة لها.
وشدد اتحاد شركات التأمين على أهمية تعزيز الشمول التأميني عبر تبني منتجات مرنة ومبسطة، وتوسيع قنوات التوزيع الرقمية للوصول إلى شرائح أوسع من النساء، بالتوازي مع رفع مستوى الوعي التأميني بأهمية تأمينات الحياة كأداة للحماية المالية طويلة الأجل لها ولأسرتها.
وأكد الاتحاد أن استمرار التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية يسهم في دعم المبادرات التشريعية والتنظيمية التي تحفز الابتكار في منتجات تأمينات الحياة، وتضمن عدالة التسعير، وتعزز ثقة المرأة في المنظومة التأمينية، معتبرًا أن معالجة فجوة الحماية التأمينية للمرأة تمثل استثمارًا مباشرًا في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعامة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتمكين المرأة اقتصاديًا، بما ينعكس إيجابًا على نمو واستدامة سوق التأمين المصري ككل

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.