كتبت : منال ذكى
عقدت وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية اجتماعا تنسيقيا موسعا بمقر وزارة الزراعة، لبحث آليات تنفيذ مبادرة “القرية المنتجة”، التي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاج متكاملة قادرة على خلق فرص العمل وتعزيز مساهمة الريف في النمو الاقتصادي.
وشهد الاجتماع حضور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارات الخمس، حيث تمت مناقشة الأدوار التنفيذية وخطط العمل المرحلية لضمان سرعة تطبيق المبادرة وتحقيق مستهدفاتها التنموية.

وحظي ملف التصنيع الريفي وجذب الاستثمارات باهتمام كبير خلال الاجتماع، إذ أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن مشروع “القرية المنتجة” يمثل أحد المحاور الرئيسية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، لما له من دور مباشر في توفير فرص عمل مستدامة لأبناء القرى والحد من الهجرة الداخلية، فضلا عن تعزيز الاستفادة من الموارد المحلية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة ستتولى التنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين والكيانات الصناعية المؤهلة للمشاركة في المشروع، بما يضمن ضخ استثمارات جديدة في القرى المستهدفة وربط المشروعات الصناعية المقترحة بالمزايا النسبية لكل قرية، بما يعزز فرص النجاح والاستدامة.

وأشار إلى أن الوزارة تضع ملف ترفيق المناطق والمواقع المستهدفة على رأس أولوياتها، باعتباره أحد العناصر الأساسية لجذب المستثمرين وتسريع بدء التشغيل والإنتاج، لافتا إلى العمل على حصر وإعادة توظيف الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة وربطها بالفرص الاستثمارية المتاحة، بما يحقق أقصى استفادة من الأصول القائمة ويحولها إلى مراكز إنتاج وتشغيل فعالة.
وأكد هاشم أن نجاح المبادرة يعتمد على شراكة قوية بين الحكومة والقطاع الخاص، مشددا على أن الصناعة ستكون المحرك الرئيسي لتحويل المزايا الزراعية والموارد المحلية داخل القرى إلى أنشطة إنتاجية قادرة على المنافسة وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.
من جانبه، أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن المبادرة تمثل ترجمة عملية لرؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة بالريف المصري، مشيرا إلى أن الوزارة انتهت من حصر الأصول غير المستغلة التابعة لها تمهيدا لإعادة تشغيلها وتحويلها إلى كيانات إنتاجية ومراكز للتجميع والتصنيع تخدم أهداف المبادرة.

وأوضح أن وزارة الزراعة ستقدم الدعم الفني الكامل للقرى المستهدفة عبر مراكزها البحثية والإرشادية، من خلال توفير التقاوي عالية الإنتاجية ونشر أساليب الري الحديثة وتطوير السلالات الحيوانية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وزيادة دخول الأسر الريفية.
واستعرضت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الوزارة في حصر المنشآت والمباني غير المستغلة بقرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لإعادة توظيفها ضمن مشروعات “القرية المنتجة”، إلى جانب دعم المحافظات في إنشاء الوحدات الصناعية والمرافق اللازمة تمهيدا لتشغيلها بالشراكة مع القطاع الخاص.
كما أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن المبادرة تمثل نموذجا متكاملا للتمكين الاقتصادي المستدام، مشيرة إلى أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية سيواصل دوره في دعم الأسر الأولى بالرعاية وتحويل القرى إلى مراكز إنتاج قادرة على توفير فرص عمل وتحقيق دخل مستدام.
من جانبه، أوضح الدكتور جميل حلمي مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشئون متابعة الخطة أن الوزارة ستدعم المبادرة من خلال برامج تدريب وتأهيل العمالة، وتوفير الحوافز التنافسية للقرى المستهدفة، إلى جانب إتاحة المخصصات المالية اللازمة بما يتوافق مع أهداف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورؤية مصر 2030.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارات الخمس، تتولى متابعة تنفيذ المبادرة بشكل دوري ووضع جدول زمني لتطبيقها في عدد من القرى بالمحافظات المختلفة، بما يضمن تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز دور الريف المصري كمحرك للإنتاج والتشغيل.



