رسائل حاسمة من السيسي في افتتاح القيادة الاستراتيجية.. حماية الوطن أولوية وإصلاحات شاملة للإعلام والاقتصاد والسياسة

كتبت : منال ذكى 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حماية الدولة المصرية والحفاظ على أمنها القومي يمثلان مسؤولية مقدسة لا تحتمل التهاون، معلنا حزمة من التوجيهات والإجراءات التي تستهدف تطوير المشهد الإعلامي، وتنشيط الحياة السياسية، وإعداد برنامج اقتصادي وطني جديد، وذلك خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو.

وشهدت مراسم الافتتاح استقبال الرئيس بمراسم عسكرية رسمية، تضمنت إطلاق 21 طلقة مدفعية وعروضا جوية لطائرات الأباتشي، قبل أن يوقع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية ويضغط زر رفع العلم، إيذانا بدخول المقر الجديد الخدمة باعتباره أحد أهم مراكز القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات في الدولة.

FB IMG 1783239813981

وأكد الرئيس أن إنشاء القيادة الاستراتيجية يمثل نقلة نوعية في منظومة إدارة الدولة خلال الأزمات والظروف الاستثنائية، ويعكس قدرة مصر على حماية مقدراتها وصون أمنها القومي في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة.

وهنأ السيسي الشعب المصري بالإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب مصر في كأس العالم، معتبرا أن ما تحقق يعكس قدرة المصريين على صناعة النجاح في مختلف المجالات، بالتوازي مع ما تشهده الدولة من مشروعات وإنجازات على مختلف الأصعدة.

وربط الرئيس افتتاح القيادة الاستراتيجية بذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدا أنها مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما أنقذتها من الفوضى والإرهاب، مشيدا بالدور الذي لعبه الشعب المصري والقوات المسلحة والشرطة في الحفاظ على مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار.

واستعرض السيسي أبرز التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، بداية من تداعيات عام 2011، مرورا بالحرب على الإرهاب وجائحة كورونا، وصولا إلى الأزمات الإقليمية الراهنة، مشيرا إلى أن الاضطرابات في البحر الأحمر تسببت في خسارة مصر أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، رغم استمرار الدولة في تنفيذ خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي.

وفي الشأن الإقليمي، أشاد الرئيس بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في غزة وإيران، مؤكدا أن تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط لن يكون إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وعلى المستوى الداخلي، أعلن الرئيس مجموعة من التوجيهات شملت فتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي، وتنظيم اجتماع سنوي لمناقشة تطوير الإعلام، وتنشيط الحياة الحزبية، وإعداد برنامج اقتصادي وطني يبدأ عقب انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب مواصلة جهود مكافحة الفساد، وتطوير منظومة التعليم، وإعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة الاقتصاد.

وشدد الرئيس على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والقوى الوطنية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدا أن الدولة ماضية في تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف تعزيز الاستقرار السياسي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مع الحفاظ على الأمن القومي باعتباره الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة البناء والتنمية. كما أكد أن المواطن سيظل في صدارة أولويات الدولة، وأن جميع السياسات والبرامج الاقتصادية تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأكد الرئيس أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يعكس رؤية الدولة لبناء مؤسسات حديثة قادرة على اتخاذ القرار وإدارة الأزمات بكفاءة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار عمل مؤسساتها في مختلف الظروف، مشيرا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية جاء بفضل تماسك الدولة وإرادة الشعب.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن العاصمة الإدارية الجديدة لم تكن مجرد مشروع عمراني، وإنما جاءت لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة وحمايتها من أي محاولات لتعطيلها أو حصارها كما حدث في عام 2011، مشددا على أن مصر ستواصل مسيرة البناء والتنمية، وستظل قوية وآمنة بإرادة شعبها وقواتها المسلحة، مختتما كلمته بشعار: “تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.