كتبت منال ذكى
تنفيذا لتكليفات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بمتابعة المشروعات التنموية الزراعية ودعم صغار المزارعين في الريف وصعيد مصر، أجرى وفد رفيع المستوى من وزارة الزراعة جولة ميدانية لتفقد أنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة “SAIL” في منطقتي وادي الصعايدة ووادي النقرة، وذلك تحت إشراف المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة والمشرف العام على المشروع.
وضم الوفد الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات، والدكتور هاني درويش رئيس جهاز تحسين الأراضي والمدير التنفيذي للمشروع، بمشاركة المهندس محمد عبد السميع رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لمشروعات الصرف، والمهندس أحمد السعدي رئيس الإدارة المركزية لإقليم صرف مصر العليا.
واستهلت الجولة بتفقد أعمال الصرف الزراعي التي ينفذها المشروع في قريتي الأشراف والسماحة بوادي الصعايدة، والتي تخدم نحو 5000 فدان، حيث أسهمت التدخلات في إعادة إحياء أراض كانت تعاني من البوار لأكثر من 30 عاما نتيجة ارتفاع منسوب المياه الأرضية، بما انعكس على تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاجية ورفع كفاءة استغلال الموارد الزراعية.
كما شملت الجولة تفقد عدد من المنشآت والخدمات التعليمية التي أنشأها المشروع داخل المجتمعات المستهدفة، في إطار دعم البنية الاجتماعية وتحقيق مفهوم المجتمعات الزراعية المتكاملة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ورفع جودة الحياة في المناطق الريفية.
وفي سياق دعم التحول نحو الزراعة المستدامة، تابع الوفد مشروعات الطاقة الشمسية المستخدمة في تشغيل نظم الري الحديث، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب دعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وخلال الجولة، تم الاطلاع على نماذج من المستفيدين الذين استفادوا من تطبيقات الطاقة الشمسية في تطوير أنشطة إنتاجية إضافية، من بينها مشروعات الاستزراع السمكي، بما ساهم في زيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة، وتقديم نموذج عملي للاستثمار الزراعي المتكامل.
كما تفقد الدكتور أحمد عضام سير العمل داخل الجمعيات التعاونية الزراعية بالمنطقة، لمتابعة انتظام صرف الأسمدة المدعمة وضمان وصولها إلى مستحقيها من صغار المزارعين، في إطار تعزيز دور التعاونيات في دعم منظومة الإنتاج الزراعي وتحقيق العدالة في توزيع الدعم.
وأكد الدكتور هاني درويش أن مشروع “SAIL” يمثل نموذجا ناجحا للتعاون بين وزارة الزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مشيرا إلى أن التدخلات التنموية أسهمت في رفع كفاءة استخدام المياه عبر نظم الري الحديث، وترشيد الاستهلاك، وتحسين التركيب المحصولي، والتوسع في زراعات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يعزز قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب أعمال الصرف الزراعي التي ساهمت في تحسين خصوبة التربة وحماية الأراضي من التدهور.
وتعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الزراعية المستدامة، ودعم صغار المزارعين، وتحقيق نقلة نوعية في تنمية المجتمعات الريفية في صعيد مصر.










