كتبت : منال ذكى
بحثت مصر وأوغندا سبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، خلال لقاء جمع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع فرانك كاجيجي تومويبازي، وزير الزراعة والصناعات الحيوانية والمصايد الأوغندي، وروبرت ندوجوا ميجادي، وزير الدولة للثروة الحيوانية، والوفد المرافق له، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين البلدين وترجمة الاتفاقات المشتركة إلى مشروعات تنموية واستثمارية تخدم الأمن الغذائي في القارة الأفريقية.
وأكد علاء فاروق، في مستهل اللقاء، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وأوغندا، مشيرا إلى أن توجيهات القيادة السياسية ترتكز على توسيع التعاون مع الدول الأفريقية، وتحويل مذكرات التفاهم الموقعة بين القاهرة وكامبالا إلى مشروعات عملية تستفيد من الإمكانات الزراعية والاقتصادية للبلدين، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز الأمن الغذائي.

من جانبه، أشاد وزير الزراعة الأوغندي بالتطور الذي حققه القطاع الزراعي المصري، وما تمتلكه مصر من خبرات علمية وبحثية متقدمة، مؤكدا رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المصرية في مجالات الاستزراع السمكي، وتحسين السلالات، وإنتاج اللقاحات البيطرية، وتطبيق نظم الري الحديثة، إلى جانب توسيع التعاون الفني وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وشهد اللقاء استعراض الموقف التنفيذي للمزرعة النموذجية المصرية الأوغندية المتكاملة للإنتاج النباتي والحيواني، المقامة في أوغندا على مساحة 500 هكتار، والتي تعد أحد أبرز نماذج التعاون الزراعي بين البلدين. واتفق الجانبان على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية داخل المزرعة، وفي مقدمتها الذرة الشامية، وفول الصويا، والفاصوليا، والقمح، وعباد الشمس، إلى جانب تعزيز دورها في نقل الخبرات المصرية في التغذية والتسمين، وتطوير الميكنة الزراعية، وإنتاج التقاوي والسيلاج.

كما تابع الوزيران تنفيذ اتفاق التعاون الخاص بالأمصال واللقاحات البيطرية، والذي يتضمن توريد نحو 10 ملايين جرعة سنويا من لقاح الحمى القلاعية إلى أوغندا، يتم إنتاجها بالتعاون بين معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية والقطاع الخاص، مع الاتفاق على استمرار التوريد والتوسع في توفير المستحضرات البيطرية بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الصحي البيطري في البلدين.
واتفق الجانبان على فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص والمستثمرين المصريين والأوغنديين لإقامة مشروعات زراعية وحيوانية مشتركة، مع توفير التسهيلات اللازمة لتعزيز الاستثمارات في مجالات التصنيع الزراعي، والإنتاج الحيواني، ونظم الري الحديثة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وخلق فرص عمل جديدة.

كما تناولت المباحثات فرص فتح السوق الأوغندية أمام صادرات الدواجن والبيض المصرية، في ظل ما حققته مصر من تطور كبير في صناعة الدواجن، وامتلاكها منشآت معتمدة خالية من مرض إنفلونزا الطيور وفقا لمعايير المنظمة العالمية لصحة الحيوان، وهو ما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة وتلبية احتياجات السوق الأوغندية وفق أعلى معايير الجودة والأمان الحيوي.
وامتدت المناقشات إلى التعاون في إنشاء وإدارة مزارع سمكية متكاملة داخل أوغندا بإدارة مشتركة، مع إيفاد خبراء مصريين لتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات وتدريب الكوادر الأوغندية في مجالات الاستزراع السمكي الحديث.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية رفع معدلات التبادل التجاري في المنتجات الزراعية والبيطرية، وتسهيل نفاذ الحاصلات الزراعية بين البلدين، والتوسع في تصدير واستيراد الفاكهة والموالح والأدوية البيطرية واللحوم والأعلاف، إلى جانب تعزيز برامج التدريب وبناء القدرات من خلال المركز المصري الدولي للزراعة ومركز البحوث الزراعية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز الشراكة المصرية الأوغندية في مختلف المجالات الزراعية.




