كتب / طارق الحديوى
في مبادرة تستهدف دعم الأطفال الأكثر احتياجا وتعزيز تكافؤ الفرص في التعليم والحياة، أعلن بنك saib تعاونه مع مؤسسة بنك الشفاء المصري للتبرع بـ100 سماعة طبية للأطفال ضعاف السمع في محافظتي المنيا وأسيوط، بما يسهم في تقليص قوائم الانتظار بالتأمين الصحي المدرسي وتوفير الدعم اللازم للأطفال غير القادرين على تحمل التكلفة المرتفعة للسماعات الطبية.

وتأتي المبادرة في إطار استراتيجية بنك saib للمسؤولية المجتمعية، التي تركز على الحد من أوجه عدم المساواة وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا والعمل على توفير فرص أكثر عدالة للاندماج في المجتمع والحصول على حقوقهم الأساسية.
ويستهدف التعاون مساعدة الأطفال على الاستفادة بصورة أفضل من العملية التعليمية، خاصة أن ضعف السمع قد يشكل عائقا أمام قدرة الطفل على متابعة الدراسة والتفاعل داخل المدرسة، كما قد يزيد من احتمالات الانقطاع عن التعليم في حال عدم توفير التدخل الطبي المناسب في الوقت المناسب.

ولا تقتصر تداعيات ضعف السمع على الجانب التعليمي، بل تمتد إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، حيث قد يواجه الطفل صعوبات في التواصل مع المحيطين به، أو يتعرض للتنمر والعزلة، وهو ما يؤثر على ثقته بنفسه وقدرته على الاندماج بصورة طبيعية مع المجتمع.
ومن هذا المنطلق، يمثل توفير السماعات الطبية تدخلا مباشرا يمكن أن يغير حياة الأطفال المستفيدين، من خلال مساعدتهم على تحسين قدرتهم على السمع والتواصل، وتعزيز فرصهم في التعلم والمشاركة والاندماج.

وتأتي المبادرة كذلك في سياق الجهود التي تبذلها الدولة للتوسع في الكشف المبكر عن حالات ضعف السمع لدى الأطفال، حيث تم الكشف على نحو خمسة ملايين طفل خلال عام 2023، ضمن جهود تستهدف اكتشاف الحالات والتعامل معها مبكرا والحد من آثارها على مستقبل الأطفال.
ويؤكد بنك saib من خلال هذه المساهمة استمرار اهتمامه بالمبادرات المجتمعية التي تستهدف تحقيق أثر ملموس ومستدام، خاصة المبادرات المرتبطة بالصحة والتعليم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

كما يعكس التعاون مع مؤسسة بنك الشفاء المصري توجه البنك نحو بناء شراكات أكثر فاعلية مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يتيح توسيع نطاق المبادرات المجتمعية والوصول بالدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية في المحافظات، وتحويل المسؤولية المجتمعية من مجرد مساهمات إلى تدخلات مؤثرة في حياة المستفيدين.
وتحمل المبادرة رسالة تتجاوز توفير 100 سماعة طبية، إذ تستهدف منح أطفال ضعاف السمع فرصة أفضل للتعلم والتواصل والاندماج، والتأكيد على أن دعم الفئات الأكثر احتياجا يمثل استثمارا مباشرا في الإنسان وفي بناء مجتمع أكثر قدرة على تحقيق تكافؤ الفرص وإتاحة حياة أفضل للجميع.

