كتبت : منال ذكى
شهد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توقيع مشروعين تنمويين مشتركين بين مركز بحوث الصحراء والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”، في خطوة جديدة تستهدف دعم الأمن الغذائي العربي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
ووقع الاتفاقيتين الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور نصر الدين العبيد، مدير عام منظمة أكساد، بحضور عدد من القيادات والخبراء المعنيين بالتنمية الزراعية وإدارة الموارد الطبيعية.

ويركز المشروع الأول على توفير مصادر مستدامة للمياه اللازمة للتنمية الزراعية بالساحل الشمالي الغربي، من خلال الإدارة المتكاملة للخزان الجوفي الساحلي والحد من تداخل مياه البحر، بما يسهم في حماية جودة المياه العذبة وتأمين احتياجات الأنشطة الزراعية بالمناطق المستهدفة.
أما المشروع الثاني فيستهدف التوسع في زراعات المانجروف على سواحل البحر الأحمر، لما تمثله من أهمية بيئية واقتصادية كبيرة في حماية الشواطئ من التآكل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم توجهات الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة.
وعلى هامش مراسم التوقيع، عقد وزير الزراعة اجتماعاً مع مدير عام أكساد لبحث آفاق التعاون المشترك والمشروعات التنموية الجاري تنفيذها في مصر، إضافة إلى المشروعات المستقبلية التي تستهدف دعم التنمية الزراعية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

كما تناول اللقاء الدور الذي تضطلع به أكساد في الإعداد والتحضير لاجتماعات مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، باعتبارها نقطة الاتصال العربية الرسمية لهذا الملف الحيوي، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة.
وأكد وزير الزراعة أن التعاون مع أكساد يمثل نموذجاً ناجحاً للعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وشح الموارد المائية، مشيداً بالجهود التي تبذلها المنظمة في دعم خطط التنمية المستدامة بالدول العربية.
من جانبه، أوضح الدكتور نصر الدين العبيد أن الاتفاقيتين تأتيان في إطار رؤية أكساد لتعزيز الأمن الغذائي العربي وحماية الموارد الطبيعية في ظل التحديات المناخية المتسارعة، مشيراً إلى أن التعاون مع مركز بحوث الصحراء يستند إلى خبرات علمية وتطبيقية راسخة تسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأكد الدكتور حسام شوقي أن هذه الشراكة العلمية تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل العربي في مواجهة تحديات البيئات الجافة والقاحلة، مشيراً إلى أن المشروعين يسهمان في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن مشروع حماية الخزان الجوفي بالساحل الشمالي الغربي سيساعد في تأمين مصادر مياه مستقرة للمزارعين، بينما يمثل مشروع المانجروف خطوة استراتيجية لدعم النظم البيئية الحساسة وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية بمحافظة البحر الأحمر.

وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو تبني حلول علمية مبتكرة لمواجهة تحديات المناخ والمياه، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يدعم جهود التنمية الزراعية المستدامة في مصر والمنطقة العربية.

