الأهلي على حافة المجد.. انتصارات لا تكفي وحسابات قد تصنع المعجزة.

عبد الوارث السيد
رغم الانتصار الكبير الذي حققه النادي الأهلي على نادي الزمالك بثلاثية نظيفة في قمة مشتعلة أعادت التوازن للمارد الأحمر، فإن طريق التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا لم يعد مرهونا بقدمي لاعبيه فقط، بل بات معلقا أيضا بنتائج الآخرين في سباق معقد لم يحسم بعد.
الفوز في القمة لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة استعادة للهيبة بعد السقوط القاسي أمام نادي بيراميدز. ومع تبقي جولتين فقط على نهاية الدوري، دخل الأهلي مرحلة الحسابات الدقيقة، حيث لم يعد الخطأ مسموحا، وأصبح الأمل مشروطا بتعثر المنافسين.
الأهلي مطالب أولا بتحقيق العلامة الكاملة في مواجهتيه المتبقيتين أمام نادي إنبي والنادي المصري البورسعيدي، وهي مهمة تبدو في المتناول نظريا لكنها تحمل ضغوطا كبيرة في ظل حساسية المرحلة. غير أن الفوز وحده لا يكفي، إذ يحتاج الفريق إلى هدية من الزمالك أو بيراميدز.
السيناريو الأول يمنح الأهلي بطاقة العبور إذا نجح في حصد 6 نقاط، مقابل تعثر الزمالك في أي من مواجهتيه أمام نادي سموحة أو نادي سيراميكا كليوباترا، مستفيدا من أفضلية المواجهات المباشرة.
أما السيناريو الثاني، فيفتح الباب حال سقوط بيراميدز في إحدى مباراتيه أمام نفس المنافسين، ما يمنح الأهلي فرصة القفز في الترتيب وخطف بطاقة التأهل.
الاحتمال الثالث يبدو أكثر تعقيدا، لكنه يظل قائما، ويتمثل في تعادل بيراميدز في مباراتيه، بالتزامن مع انتصار الأهلي الكامل، وهو ما يعيد خلط الأوراق في صراع النقاط.
لكن السيناريو الأكثر إثارة يظل احتمال التساوي الثلاثي بين الأهلي والزمالك وبيراميدز عند 53 نقطة. في هذه الحالة، لا تحسم النقاط وحدها الموقف، بل يتم اللجوء إلى المواجهات المباشرة، والتي تتساوى فيها الفرق الثلاثة، لتصبح الكلمة الأخيرة لفارق الأهداف.
الأرقام هنا تبتسم لبيراميدز الذي يتفوق بفارق مريح، بينما يحتفظ الأهلي بأفضلية نسبية تمنحه المركز الثاني وبطاقة التأهل، في حين يتراجع الزمالك إلى المركز الثالث.
في النهاية، يقف الأهلي أمام مشهد مزدوج: فريق استعاد شخصيته داخل الملعب، لكنه ما زال ينتظر خارج الخطوط. فهل تبتسم له النتائج، أم تكتمل المفارقة ويضيع الحلم رغم العودة القوية؟ الأيام القليلة المقبلة وحدها تحمل الإجابة.







